أثار تقرير جديد صادر عن الكونجرس الأمريكي موجة من الجدل في الأوساط الرياضية، بعد أن كشف عن أسعار "جنونية" يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الجماهير لحضور مباريات كأس العالم. وجاء في التقرير أن التكاليف الباهظة تجعل حضور المونديال حلمًا بعيد المنال بالنسبة لمعظم المشجعين، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
تفاصيل الفضيحة
أوضح التقرير أن فيفا يفرض أسعارًا مرتفعة بشكل غير مسبوق على تذاكر المباريات، بالإضافة إلى رسوم إضافية على الخدمات المصاحبة مثل الإقامة والمواصلات. وأشار إلى أن هذه السياسات تهدف إلى تعظيم أرباح الاتحاد على حساب الجماهير، مما أثار استياء واسعًا في الأوساط الرياضية والسياسية.
ردود فعل غاضبة
لم يتأخر رد الفعل من قبل الجماهير والمسؤولين، حيث عبر العديد من أعضاء الكونجرس عن استيائهم من هذه الممارسات. وطالبوا فيفا بإعادة النظر في سياسات التسعير، مؤكدين أن كرة القدم يجب أن تكون متاحة للجميع وليست حكرًا على الأثرياء.
من جانبه، دافع فيفا عن أسعاره قائلاً إنها تعكس تكاليف تنظيم البطولة الضخمة، مشيرًا إلى أن هناك فئات متنوعة من التذاكر تناسب مختلف الميزانيات. لكن التقرير نفى ذلك، مؤكدًا أن أرخص التذاكر لا تزال باهظة الثمن مقارنة بمتوسط الدخل في العديد من الدول.
تأثير الفضيحة
تأتي هذه الفضيحة في وقت يسعى فيه فيفا إلى تحسين صورته بعد فضائح الفساد التي هزت الاتحاد في السنوات الماضية. وتشير التوقعات إلى أن هذه القضية قد تؤدي إلى ضغوط جديدة على فيفا لتبني سياسات أكثر شفافية وعدالة في توزيع التذاكر وتحديد أسعارها.
يذكر أن الكونجرس الأمريكي لديه تاريخ طويل في التحقيق مع فيفا، حيث كان له دور كبير في كشف فضائح الفساد التي أدت إلى اعتقال العديد من مسؤولي الاتحاد في عام 2015.



