بات مستقبل الفرعون المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي محور جدل واسع في الأوساط الكروية الأوروبية، بعد أن دخل نادي ميلان الإيطالي بقوة على خط المفاوضات، سعياً لضم قائد منتخب مصر عقب نهاية رحلته المرتقبة مع الريدز.
ميلان يتحرك لاستعادة بريقه الأوروبي
بحسب تقارير صحفية إنجليزية، يرى ميلان أن التعاقد مع محمد صلاح يمثل فرصة ذهبية لإعادة الفريق إلى الواجهة القارية، ليس فقط بسبب القيمة الفنية الكبيرة للنجم المصري، بل أيضاً لما يمتلكه من حضور جماهيري وخبرة أوروبية هائلة. ويؤمن النادي الإيطالي بأن صلاح، رغم بلوغه 33 عاماً، لا يزال قادراً على صناعة الفارق في أعلى المستويات، بفضل ذكائه الهجومي وحاسته التهديفية وخبرته الطويلة في المباريات الكبرى.
كما يبحث ميلان عن قائد جديد يقود المشروع الرياضي المقبل داخل سان سيرو، خاصة مع سعي الإدارة لإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة الحقيقية على لقب دوري أبطال أوروبا.
نهاية حقبة تاريخية في ليفربول
منذ انتقاله إلى ليفربول قادماً من روما عام 2017، تحول محمد صلاح إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي. النجم المصري لم يكن مجرد هداف استثنائي، بل أصبح رمزاً لعصر ذهبي شهد تتويج الفريق بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، إلى جانب تحطيمه عشرات الأرقام القياسية.
لكن الأشهر الأخيرة حملت إشارات واضحة إلى أن العلاقة التاريخية بين الطرفين تقترب من محطتها الأخيرة، خصوصاً مع الحديث المتكرر عن اختلافات في الرؤية الفنية بين اللاعب والجهاز الفني الجديد.
صدام متصاعد مع آرني سلوت
تزايدت التكهنات داخل الصحافة الإنجليزية حول وجود حالة من التوتر بين صلاح والمدرب آرني سلوت، الذي تولى قيادة ليفربول خلفاً للألماني يورغن كلوب. وتشير تقارير إلى أن صلاح لم يكن راضياً عن بعض الأدوار التكتيكية الجديدة التي فرضها المدرب الهولندي، خاصة ما يتعلق بتقليل حريته الهجومية واعتماده بشكل أكبر على المنظومة الجماعية في الثلث الأخير.
في المقابل، يسعى سلوت إلى بناء فريق أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على النجم الفردي، وهو ما خلق حالة من التباين في وجهات النظر داخل غرفة الملابس. ورغم محاولات إدارة ليفربول احتواء الموقف، فإن تصاعد الحديث عن رحيل صلاح يعكس وجود أزمة حقيقية قد تدفع الطرفين إلى الانفصال بهدوء في نهاية الموسم.
إيطاليا الوجهة الأقرب للنجم المصري
يمتلك صلاح أفضلية مهمة قد تسهل انتقاله إلى الدوري الإيطالي، تتمثل في معرفته السابقة بأجواء الكالتشيو، بعدما تألق بقميصي فيورنتينا وروما. وخلال تجربته السابقة في إيطاليا، نجح النجم المصري في ترك بصمة قوية، ما جعله يحتفظ بمكانة خاصة لدى الجماهير الإيطالية حتى اليوم.
ويرى كثيرون أن أسلوب اللعب التكتيكي في الدوري الإيطالي قد يمنح صلاح فرصة مثالية لإطالة مسيرته الكروية، خاصة مع انخفاض النسق البدني مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
منافسة شرسة على توقيع صلاح
ورغم اهتمام ميلان الجاد، فإن الطريق لن يكون سهلاً أمام العملاق الإيطالي، في ظل وجود اهتمام من أندية سعودية تملك قوة مالية ضخمة، إلى جانب محاولات من روما لاستعادة نجمه السابق، فضلاً عن متابعة من فنربخشة. لكن إدارة ميلان تراهن على مشروع رياضي طويل المدى، ودور محوري قد يحصل عليه صلاح داخل الفريق، إلى جانب الإغراء التاريخي المتمثل في ارتداء قميص أحد أكثر الأندية الأوروبية تتويجاً.
هل يكتب صلاح الفصل الأخير بعيداً عن أنفيلد؟
حتى الآن، لا توجد كلمة أخيرة بشأن مستقبل محمد صلاح، لكن المؤكد أن صيف 2026 قد يحمل نهاية حقبة استثنائية في تاريخ ليفربول. وفي حال رحيله، فلن يغادر مجرد لاعب كبير، بل ستُطوى صفحة أحد أعظم النجوم الذين مروا على أنفيلد، بعدما صنع تاريخاً سيظل محفوراً في ذاكرة جماهير النادي لسنوات طويلة.



