وضع ماسيميليانو أليجري النقاط على الحروف بعد موسم للنسيان، معترفًا بأن ميلان لم يكن جديرًا بالعودة إلى دوري أبطال أوروبا، عقب السقوط المخيّب على ملعب سان سيرو أمام كالياري بنتيجة 2-1، في ختام كارثي لنصف ثانٍ من الدوري الإيطالي.
وبددت الهزيمة الأخيرة آمال "الروسونيري" في حجز مقعد ضمن الأربعة الكبار، ليكتفي الفريق ببطاقة الدوري الأوروبي بعدما استقر في المركز الخامس، بعدما حقق انتصارًا وحيدًا فقط في آخر أربع جولات، في حصيلة لا تليق بتاريخ النادي.
وكان أليجري قد وصف أداء فريقه منذ بداية عام 2026 بـ"المأساوي"، وهو الوصف الذي تجسّد على أرض الواقع بخسارة التأهل الأوروبي الأغلى، وفتح باب التساؤلات حول مستقبله على مقاعد البدلاء.
وقال المدرب الإيطالي، في حديثه لمنصة "DAZN" عقب اللقاء: "للأسف النتيجة لا يمكن تغييرها الآن، عندما تخسر 5 مباريات على أرضك بهذه الطريقة، فمن الطبيعي أن ينتهي بك الأمر في هذا الموقف".
وأضاف بلهجة تحمل نبرة الاعتراف: "لا أعرف السبب الحقيقي، ارتكبنا أخطاء كثيرة، وأنا أولهم، كان يجب أن أجد الحلول بنفسي، أنا المسؤول الأول، علينا أن نكون واضحين تمامًا في تقييم ما حدث هذا الموسم".
وتتصاعد الضغوط حول استمرار أليجري مع ميلان، في ظل التراجع الحاد بالمستوى والنتائج خلال الأشهر الأخيرة. وحول مستقبله، اختتم قائلًا: "لا أعلم ما الذي سيحمله الغد، كل تفكيري الآن منصب على فشلنا في تحقيق أهدافنا، الموسم يجب أن يُقيّم كاملًا، نعم ارتكبنا أخطاء، لكن الحديث عنها الآن لن يغير شيئًا".
وكان ميلان قد عانى من تذبذب كبير في الأداء طوال الموسم، حيث خسر العديد من النقاط في مباريات كان من المفترض أن تكون سهلة نسبيًا. كما أن الإصابات المتكررة لبعض اللاعبين الأساسيين أثرت سلبًا على استقرار الفريق، لكن أليجري لم يستخدم ذلك كعذر، بل تحمل المسؤولية كاملة.
ويواجه النادي الآن مرحلة إعادة بناء، حيث من المتوقع أن تشهد فترة الانتقالات الصيفية تغييرات كبيرة في صفوف الفريق، سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن إدارة ميلان تدرس بالفعل إقالة أليجري والتعاقد مع مدرب جديد لقيادة المشروع القادم.
وفي ختام حديثه، شدد أليجري على ضرورة تقييم الموسم بشكل شامل، معترفًا بأن الأخطاء كانت متعددة، لكنه أكد أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للوم، بل للعمل على تصحيح المسار في المستقبل.



