قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026، تجد كرة القدم الإيرانية نفسها مرة أخرى عند تقاطع الرياضة والسياسة. فبينما يقترب الموعد النهائي لتسليم القوائم النهائية، ما يزال الغموض يحيط بمصير الهداف التاريخي للمنتخب الإيراني سردار أزمون، بعد استبعاده من القائمة الأولية، وسط دعوات رسمية لإعادته باسم الوحدة الوطنية.
تصريحات رئيس الاتحاد
أعلن مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنه لا يملك أي معلومات رسمية بشأن إمكانية تراجع الجهاز الفني عن قرار استبعاد أزمون وضمه للتشكيلة النهائية. وقال تاج في تصريحات للتلفزيون الرسمي: سيجري التعامل مع المسألة عبر القنوات المناسبة، لكنني لا أملك معلومات حالياً عن وضع سردار.
خلفية الاستبعاد
وكان المدرب أمير جالينوي قد أقصى أزمون (31 عاما)، الهداف التاريخي الحالي للمنتخب برصيد 57 هدفا، من القائمة الأولية للمونديال. وربطت تقارير محلية القرار بأبعاد سياسية تتعلق بما وصفته بعدم الولاء، في أعقاب الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها طهران مؤخرا.
تدخل نائب الرئيس
ودفعت التطورات نائب الرئيس الإيراني عبد الكريم حسين زاده إلى التدخل علنا، عبر منصة إكس، مطالبا بإعادة المهاجم إلى صفوف المنتخب، معتبرا أن الخطوة رسالة تدعم الوحدة الوطنية وليست مجرد قرار رياضي. جاء ذلك عقب بيان عاطفي نشره أزمون أكد فيه على وطنيته والتزامه بقميص المنتخب.
رسالة أزمون
ونشر أزمون الذي يلعب في صفوف شباب الأهلي الإماراتي صورة على إنستغرام لمنتخب بلاده الذي حط في جنوب تركيا الاثنين لإقامة معسكر تدريبي واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة التي تستضيف النهائيات مع كندا والمكسيك. وكتب: صحيح أنني لست معكم، ولكن بما أنكم أصدقائي، فليس هناك سبب يمنعني من أن أتمنى لكم التوفيق.. هناك الكثير ممن يحاولون تشويه سمعتي، ولكن الكلام ليس صحيحا على الإطلاق. بالتوفيق يا شباب.
ضغط الوقت
ويأتي هذا الجدل في توقيت حرج للغاية، إذ حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا يوم الاثنين المقبل، مطلع يونيو حزيران، كآخر موعد لتسليم القوائم النهائية المكونة من 26 لاعبا، ما يضع اتحاد الكرة والجهاز الفني أمام ضغط زمني وسياسي غير مسبوق لحسم مصير أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية.



