استقبلت الجماهير السعودية الظهور الأول للمدرب اليوناني جورجوس دونيس مع المنتخب الوطني بمزيج من الإشادة والتحفظ، وذلك عقب الخسارة أمام الإكوادور بنتيجة 1-2 في المباراة الودية التي أقيمت ضمن استعدادات "الأخضر" لخوض منافسات كأس العالم 2026.
أداء فني مشرف رغم الخسارة
ورغم أن النتيجة لم تكن مثالية، فإن شريحة واسعة من الجماهير رأت أن المنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته على مستوى الشكل الفني خلال الفترة الأخيرة، مشيدة بوضوح الأفكار التكتيكية التي ظهرت منذ اللقاء الأول، سواء من خلال الضغط العالي أو الرغبة في الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف.
وأبدى العديد من المشجعين إعجابهم بالشخصية التي ظهر بها المنتخب أمام منافس قوي بحجم الإكوادور، مؤكدين أن "الأخضر" لم يلعب بردة فعل دفاعية كما كان يحدث في بعض المباريات السابقة، بل حاول فرض أسلوبه والوصول إلى مرمى منافسه عبر تحركات منظمة وتمريرات سريعة.
تحفظات على الأخطاء الدفاعية
في المقابل، تحفظت فئة أخرى من الجماهير على بعض الجوانب التي ظهرت خلال اللقاء، وعلى رأسها الأخطاء الدفاعية وسوء التمركز في بعض اللقطات، معتبرة أن المنتخبات الكبرى في كأس العالم لن تمنح المنتخب فرصة التعويض إذا تكررت هذه الهفوات خلال البطولة.
وأثارت بعض الأسماء جدلاً بين الجماهير، حيث طالب عدد من المتابعين بإعادة النظر في بعض الخيارات الأساسية، خاصة في مركز حراسة المرمى وبعض المراكز الدفاعية، في ظل وجود عناصر أخرى يعتقد الجمهور أنها تستحق فرصة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
تألق سلطان مندش ومطالب بمنح الفرص
كما سلطت الجماهير الضوء على بعض العناصر التي قدمت مستويات جيدة خلال اللقاء، وفي مقدمتها سلطان مندش الذي سجل هدف المنتخب الوحيد بعد دخوله بديلاً، بينما طالب آخرون بمنح الفرصة لعناصر جديدة خلال المباريات الودية المقبلة.
اتفاق على ضرورة الصبر على دونيس
ورغم تباين الآراء، اتفق معظم المتابعين على نقطة واحدة، وهي أن الحكم على تجربة دونيس بعد مباراة واحدة فقط سيكون أمراً متسرعاً، خصوصاً أن المدرب لم يمضِ سوى أسابيع قليلة مع المنتخب، ويحتاج إلى المزيد من الوقت لترسيخ أفكاره الفنية وتطوير الانسجام بين اللاعبين.
وبين الإشادة بالهوية الجديدة والتحفظ على بعض الأخطاء الفردية، يبدو أن الجماهير السعودية خرجت من مواجهة الإكوادور بانطباع إيجابي نسبياً، مع قناعة متزايدة بأن المنتخب بدأ يسير في طريق مختلف، قد تظهر نتائجه بصورة أوضح خلال الوديات المقبلة وقبل انطلاق المونديال.



