في عالم كرة القدم، غالبًا ما تتحول النجاحات الفردية إلى عبء على الفريق، وهذا ما يبدو أنه يحدث مع كيليان مبابي. فبعد سنوات من التألق مع باريس سان جيرمان، قرر النجم الفرنسي الانتقال إلى ريال مدريد في صيف 2024، معتقدًا أن حلم دوري أبطال أوروبا سيتحقق أخيرًا. لكن المفارقة كانت صارخة: بينما غادر مبابي باريس، نجح النادي الباريسي في تحقيق لقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين، بينما تراجع مستوى ريال مدريد الأوروبي بشكل ملحوظ.
هل كان مبابي جزءًا من المشكلة؟
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل كان مبابي سببًا في فشل باريس سان جيرمان أوروبيًا؟ أم أن ريال مدريد تأثر بوجوده؟ الواقع يشير إلى أن النجم الفرنسي، رغم قدراته الفردية الهائلة، قد يكون له تأثير سلبي على التوازن الجماعي للفريق. ففي باريس، كان يعتمد الفريق بشكل كامل على مبابي، مما جعله عرضة للانهيار في المباريات الحاسمة. وفي ريال مدريد، بدا أن انضمامه أثر على الانسجام التكتيكي الذي كان يميز الفريق.
الإحصائيات لا تكذب
منذ انتقال مبابي إلى ريال مدريد، انخفض معدل تسجيل الفريق للأهداف في دوري الأبطال بنسبة 15%، بينما زادت نسبة الأهداف التي يستقبلها. في المقابل، باريس سان جيرمان الذي كان يعاني من غياب الهوية الجماعية، أصبح أكثر تماسكًا بعد رحيل مبابي، حيث تمكن من الفوز باللقب الأوروبي بفضل الأداء الجماعي المتميز.
تصريحات المدربين
لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان السابق، كان واضحًا في انتقاده لمبابي، مشيرًا إلى أن الفريق يحتاج إلى اللاعبين الذين يخدمون المنظومة وليس العكس. أما كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد، فقد حاول التكيف مع وجود مبابي، لكن النتائج لم تكن في صالحه.
الخلاصة
يبدو أن كيليان مبابي، رغم موهبته الفذة، قد يكون "تفاحة فاسدة" في عالم كرة القدم، حيث أن وجوده في أي فريق قد يخل بالتوازن الجماعي. ربما حان الوقت لكي يعيد اللاعب النظر في أسلوب لعبه، وأن يدرك أن النجاح الحقيقي يأتي من خلال العمل الجماعي وليس الفردي.



