تصاعدت الضغوط الجماهيرية على المدرب الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، لمطالبته بالتدخل الحازم ومنع لاعبيه من الاعتماد على أسلوب "ركلات الترجيح المتقطعة"، وذلك في أعقاب الخسارة الدرامية التي مني بها فريق أرسنال بركلات الترجيح بنتيجة 4-3 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا ببودابست.
مطالبات بإلغاء ركلات الترجيح المتقطعة
تأتي هذه المطالبات الغاضبة قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ حيث يخشى المشجعون الإنجليز تكرار الكوابيس التاريخية للمنتخب مع ركلات الحظ، بحسب صحيفة "ديلي ستار" البريطانية. وقد صب المشجعون غضبهم على نجمي أرسنال لإهدار ركلتي ترجيح حاسمتين بسبب ما وصفوه بالخطوات التحضيرية "الغبية".
اللاعب الدولي الإنجليزي إيبيريتشي إيزي، البالغ من العمر 27 عامًا والمستدعى لتشكيلة توخيل، ركض عبر 10 خطوات صغيرة تلاها توقف متردد، قبل أن يسدد الكرة بعيدًا عن القائم الأيمن مانحًا الفريق الباريسي الأفضلية. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أهدر المدافع البرازيلي جابرييل ماجالهايس، البالغ من العمر 28 عامًا، ركلته بطريقة مشابهة عبر ركضة مستقيمة تخللتها خطوات جانبية معقدة انتهت بإطاحة الكرة فوق العارضة ليتوج باريس سان جيرمان باللقب. في المقابل، أثبتت المباراة أن جميع اللاعبين الذين ركضوا بخط مستمر وسددوا بقوة نجحوا في هز الشباك.
تحذيرات على منصات التواصل
تحولت هذه الأزمة إلى مادة دسمة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بعدما طرح الإعلامي دان ووكر، مقدم الأخبار في القناة الخامسة البريطانية، تساؤلاً عبر منصة X حول مدى حاجة توخيل لحظر هذا الأسلوب الاستعراضي في المونديال، وهو الرأي الذي لاقى تأييدًا جارفًا من المشجعين. واستشهدت الجماهير بمقاطع فيديو سابقة لإيزي تُظهر تكرار هذا الفشل، منتقدين عدم تعامل مدرب أرسنال ميكل أرتيتا مع هذه المعضلة، وموجهين تحذيرات شديدة اللهجة لتوخيل بضرورة إجبار لاعبي الأسود الثلاثة على تبني أسلوب كلاسيكي وصارم يعتمد على اختيار زاوية محددة، والركض المباشر، والتسديد بقوة لضمان عدم ضياع الحلم المونديالي.
ما هي ركلات الترجيح المتقطعة؟
اعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" نظامًا جديدًا ومبتكرًا لإدارة ركلات الترجيح بعد نهاية المباريات، يهدف بشكل أساسي إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين المتنافسين. يأتي هذا التغيير الجذري لمعالجة الخلل الإحصائي الذي يمنح الفريق الذي يسدد ركلة الجزاء الأولى أفضلية ونسبة فوز أعلى مقارنة بالفريق المنافس. يُعرف النظام الجديد بآلية "ABBA"، وهو يغير الترتيب التقليدي المتعارف عليه في تسديد الركلات؛ حيث يستهل الفريق "أ" الركلة الأولى، يليه الفريق "ب" الذي يقوم بتنفيذ ركلتين متتاليتين، ثم يعود الفريق "أ" ليسدد ركلتين متتاليتين أيضًا، ويستمر الدور بالتبادل على هذا المنوال التصاعدي حتى نهاية السلسلة. يحاكي هذا الأسلوب المستحدث نظام الشوط الفاصل "Tie-break" المتبع في رياضة التنس، والذي ينص على تبادل اللاعبين لضربات الإرسال بصورة متناوبة ومزدوجة بعد النقطة الأولى؛ وهي استراتيجية تهدف علميًا إلى توزيع الضغوط النفسية والعصبية بالتساوي بين الطرفين، ومنع وقوع أحد الفريقين تحت طائلة الملاحقة والضغط المستمر.



