قبل 82 عامًا، تحديدًا في الثاني من يونيو عام 1944، سطر نادي الزمالك (الذي كان يحمل اسم فاروق آنذاك) واحدة من أعظم صفحات تاريخ الكرة المصرية، بتحقيقه أكبر فوز في تاريخ المباريات النهائية لبطولة كأس الملك (كأس مصر حاليًا) على غريمه التقليدي الأهلي بنتيجة ساحقة 6-0.
هذه النتيجة لا تزال الأكبر في تاريخ مواجهات القمة الرسمية، وشهدت المباراة تألقًا استثنائيًا للنجم محمود حافظ الشهير بـ"زقلط"، الذي سجل ثلاثة أهداف "هاتريك"، ليقود فريقه إلى لقب تاريخي. إلى جانبه، أحرز محسن السميحي هدفين، وأكمل عبد الكريم صقر السداسية.
من هو محمود حافظ زقلط؟
وُلد محمود حافظ في القاهرة في 10 أغسطس 1918، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي الترسانة عام 1936، قبل أن ينتقل إلى الزمالك عام 1938، حيث أصبح أحد أبرز نجوم الفريق في أربعينيات القرن الماضي. اشتهر زقلط بقوته التهديفية، وكان الهاتريك في مرمى الأهلي عام 1944 أبرز محطاته.
خلال مسيرته مع الزمالك، توج زقلط بـ8 ألقاب لدوري منطقة القاهرة، و5 بطولات لكأس مصر، بالإضافة إلى لقب كأس الملك فؤاد، مساهمًا في ترسيخ مكانة النادي بين كبار الأندية المصرية. كما مثل منتخب مصر في دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 1948، قبل أن يعتزل كرة القدم عام 1951.
مسيرة عسكرية وإدارية
لم تقتصر إنجازات زقلط على الملاعب، إذ كان ضابطًا بالقوات الجوية المصرية وتخرج في الكلية الجوية، وعمل طيارًا مقاتلًا حتى تقاعد برتبة عميد. وفي لحظة تاريخية، حلق بطائرته فوق ستاد الزمالك خلال افتتاحه الرسمي عام 1959. بعد الاعتزال، واصل خدمته للقلعة البيضاء إداريًا، حيث تولى منصب المدير الرياضي ثم مدير الكرة، وانتخب عضوًا بمجلس إدارة النادي عام 1971، وشغل منصب المدير العام لسنوات طويلة.
وبين الإنجازات الرياضية والعسكرية والإدارية، يظل محمود حافظ "زقلط" أحد الرموز الخالدة في تاريخ الزمالك، وصاحب بصمة استثنائية صنعت مجدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة جماهير القلعة البيضاء حتى اليوم.



