في سن السابعة من عمره، أظهر لامين يامال شجاعة مبكرة جعلته يتخذ قراراً مصيرياً بشأن النادي الذي سيرتدي قميصه، ليكون ذلك بداية مسيرته نحو نخبة كرة القدم العالمية.
بداية الحكاية
تعود القصة إلى فبراير من عام 2014، كما يرويها رافائيل رودريجيز، الرئيس السابق لنادي لا توريتا، في الحلقة الأولى من المسلسل الوثائقي القصير "فورخادوس" الذي تنتجه قناة ماركا ويقدمه خافيير مانسيبو. يتناول المسلسل أصول العديد من لاعبي المنتخب الإسباني، ويعرض قبل أيام من انطلاق كأس العالم.
كان لا توريتا أول نادٍ يلعب فيه لامين يامال، حيث أمضى خمس سنوات في صفوفه خلال السنوات الأولى من مسيرته الكروية. في ذلك الوقت، لفتت مهارات "مورينيتي" - وهو اللقب الذي أُطلق على لامين داخل النادي - انتباه أكاديمية لاماسيا الشهيرة.
كشاف برشلونة
يقول رافائيل: "كان هناك كشاف من برشلونة سمع عن لاعب شاب موهوب للغاية، وبعد أسبوعين أو ثلاثة، حضر إلى مكاتب النادي القديمة. أعرب عن اهتمامه الكبير بالتعاقد معه. وعندما سألته عما إذا كان يحتاج إلى إجراء اختبار، أجاب بالنفي القاطع، مؤكداً أن اللاعب سينضم حتماً إلى الفريق، وأنه يريد إتمام الصفقة بسرعة لأن الجميع يعلم أن إسبانيول قد منحه بالفعل فرصة تجريبية وقدم وثيقة اتفاقية تنص على أن العائلة ستحصل على مزايا معينة إذا قررت الانتقال إلى هناك."
القرار المصيري
وصلت الأمور إلى مرحلة حاسمة، حيث استطاع لامين أن يدخل قلوب كل من برشلونة وإسبانيول، وكان لا بد من اختيار وجهة واحدة. اتخذ لامين القرار بنفسه، حيث يضيف رافائيل: "أبدى برشلونة اهتماماً سريعاً وأقنع العائلة، لدرجة أن خوانما - منسق النادي - كان حاضراً مع والدة لامين، شيلا، والطفل نفسه."
يتابع: "كانت الأم تمسك بيد الطفل، فسأله خوانما: 'إذن، يا لامين، أين تريد الذهاب، برشلونة أم إسبانيول؟' نظر لامين إلى الأعلى وقال: 'أريد الذهاب إلى برشلونة.'"
بهذه البساطة، حسم الطفل البالغ من العمر سبع سنوات وجهته الكروية، مختاراً برشلونة رغم الإغراءات التي قدمها إسبانيول. ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة لامين يامال نحو النجومية، ليصبح أحد أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم.



