يواصل منتخب كوت ديفوار استعداداته اليومية لخوض منافسات بطولة كأس العالم أمريكا 2026، ويسلط هذا التقرير الضوء على كيفية إدارة المدرب إيميرس فاييه لعناصر فريقه قبل المونديال.
فلسفة فاييه التكتيكية
منذ توليه المهمة في ظروف إعجازية، تخلى فاييه عن التعقيد التكتيكي والاندفاع الهجومي غير المحسوب الذي اتسم به عهد المدرب السابق جان لويس سيتيه. اعتمد فاييه على منهج واقعي للغاية يرتكز على المرونة والقوة البدنية والتحولات الخاطفة.
الرسم التكتيكي الأساسي وتنوعه
في الحالة الدفاعية، يتراجع الفريق إلى كتلة متوسطة لغلق المساحات في عمق الملعب، مع تضييق الفراغات بين خطي الدفاع والوسط لمنع الخصم من التمرير بين الخطوط. أما في حالة الاستحواذ وبناء اللعب، فيسقط أحد لاعبي الوسط (غالبًا فرانك كيسي أو ميشيل سيري) بين قلبي الدفاع لمنح الأظهرة حرية الصعود، مما يحول الشكل إلى ما يشبه 3-4-3.
أبرز نقاط القوة التكتيكية
يمثل خط وسط كوت ديفوار المحرك الأساسي لأفكار فاييه، حيث يجمع بين القوة البدنية الهائلة والقدرة على الاحتفاظ بالكرة. يمنح فاييه فرانك كيسي حرية كاملة للتقدم كـ "مهاجم ثانٍ" داخل منطقة الجزاء للاستفادة من قوته البدنية وجرأته في التهديف، مع عودته السريعة للتغطية. أما سيكو فوفانا فيمثل حلقة الوصل في نقل الكرة من الخلف للأمام تحت الضغط، ويمتاز بتسديداته القوية من خارج المنطقة. ويوفر وجود لاعب ارتكاز دفاعي صريح (مثل ميشيل سيري أو إبراهيم سانجاري) التأمين اللازم، مما يمنح الحرية لكيسي وفوفانا للزيادة الهجومية دون قلق.
الأطراف الطائرة والتحولات السريعة
لا يفضل فاييه الاستحواذ السلبي؛ بل يترك الكرة عمدًا في بعض الأحيان للخصم لكي يسحب خطوطه، ثم يضرب بالمرتدات السريعة مستغلًا سرعات سيمون أدينغرا ونيكولاس بيبيه أو عمر دياكيتي. يتميز الجناحان بالقدرة على القطع في العمق لترك مساحة للأظهرة الصاعدة لإرسال العرضيات.
يذكر أن منتخب كوت ديفوار يتواجد في المجموعة الخامسة التي تضم معه منتخبات ألمانيا والإكوادور وكوراساو.



