دي جافو في الأهلي: توروب ينضم لضحايا الجمهور الذي لا يشبع
توروب ضحية جديدة للجمهور الأهلاوي الذي لا يشبع

في النادي الأهلي، لا يشفع لك التاريخ القريب، ولا تُباع صكوك الغفران بانتصار عابر؛ فالجمهور هنا مصاب بـ "نهم البطولات". رحيل المدرب الدنماركي ييس توروب عقب توقيع مخالصة مالية، أعاد للأذهان شريط ذكريات مكرر، وعاش معه عشاق الأحمر حالة "دي جافو" حقيقية، لسيناريو تجرّع مرارته مدربون أجانب سابقون في السنوات الأخيرة.

البدايات الخادعة والنهايات الصادمة

القصة تبدأ دائمًا بمعزوفة ثناء؛ هكذا حدث مع ريكاردو سواريش الذي جاء لإنقاذ سفينة أنهكها الإجهاد، ورغم محاولاته لفرض الانضباط التكتيكي، إلا أن مقصلة النتائج وضغط المدرج الأحمر لم تمنحه رفاهية الوقت، ليرحل سريعًا من الباب الضيق.

السيناريو ذاته اختبره الأوروجوياني مارتن لاسارتي، الذي حقق بطولة الدوري بعد ريمونتادا تاريخية، لكن خماسية صن داونز الأفريقية ظلت كابوسًا يطارده حتى أطاحت به الجماهير قبل الإدارة، مؤكدة أن "الدوري في الجزيرة ليس إنجازًا، بل هو العادي". وامتُد المشهد ليطال ريبيرو الذي قدم كرة باهتة، فأطاحت به رياح الأزمات و"مطبخ" القرارات العاصف وتمت إقالته بعد ثلاث شهور فقط من تعيينه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جينات الأهلي.. الفوز أو المقصلة

توروب خلال تواجده داخل القلعة الحمراء قدم كرة هجومية عصرية في بداية مسيرته وقاد الأهلي للفوز بالسوبر المصري، ونجح في فترات في كسب الرهان، لكن بمجرد تصاعد الضغط وتذبذب الأداء في المنعطفات الحاسمة، تحولت مدرجات التتش إلى ساحة حساب علنية قادت إلى خسارة الدوري ودوري أبطال أفريقيا ووداع كأس مصر مبكرا وأيضا الخروج من كأس عاصمة مصر.

السيستم الصارم في الأهلي

من يقود الإدارة الفنية لفريق الكرة الأول في الأهلي، عليه أن يعي أمرين؛ أن الأداء الجيد دون بطولات يساوي الفشل، وأن الحلول المؤقتة لا تبني ثقة مستدامة مع المدرج. يرحل توروب اليوم لينضم إلى طابور طويل من المدربين الذين غادروا القاهرة وهم يتساءلون: "كيف لجمهور حقق كل شيء، أن يطالب بالمزيد في اليوم التالي مباشرة؟"… هي جينات الأهلي التي لا تتغير؛ قطار يتحرك دائمًا للامام، ومن يعجز عن مجاراة سرعته، يجد نفسه خارج المحطة بمخالصة مالية سريعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي