في عالم كرة القدم المصرية، هناك أسماء صنعت المجد، وأخرى صنعت الذكريات، لكن قلة قليلة فقط استطاعت أن تصنع التاريخ مرتين. ومن بين تلك الأسماء يبرز حسام حسن، أحد أعظم المهاجمين الذين أنجبتهم الملاعب العربية والأفريقية، والرجل الذي ارتبط اسمه بأهم لحظات الفراعنة عبر العقود.
البداية: ليلة نوفمبر 1989
في ليلة صاخبة من نوفمبر عام 1989، ارتقى حسام حسن فوق الجميع ليُسجل هدفًا تاريخيًا في شباك الجزائر، قائدًا منتخب مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 56 عامًا. كان ذلك الإنجاز بمثابة حلم تحقق لجيل كامل من المصريين، حيث أصبح حسام حسن رمزًا للأمل والإصرار.
العودة: صيف 2026
بعد أكثر من ثلاثة عقود، وفي صيف عام 2026، عاد حسام حسن ليكتب فصلًا جديدًا من المجد، ولكن هذه المرة من خارج المستطيل الأخضر. جلس على مقعد المدير الفني لمنتخب مصر، ليقود الفراعنة مجددًا إلى أكبر مسرح كروي في العالم. لم يكن الأمر مجرد تأهل، بل كان رسالة بأن الحلم لم يغادر الرجل الذي لم يتخلَّ يومًا عن إيمانه بقدرة منتخب بلاده على العودة إلى مكانته الطبيعية بين كبار العالم.
رحلة استثنائية
تمتد رحلة حسام حسن الاستثنائية بين هذين الإنجازين، حيث لم يكن مجرد لاعب ساهم في صناعة إنجاز تاريخي، بل تحول إلى رمز لجيل كامل من الجماهير المصرية. واليوم، وبعد أن أصبح مدربًا، أثبت أن العظمة لا تقتصر على الملاعب، بل تمتد إلى قدرة الرجل على صناعة الأجيال وتحقيق الأحلام.
حسام حسن، أو "العميد" كما يُلقبه عشاق الكرة المصرية، لم يغادر الحلم أبدًا. إنه الرجل الذي يصنع التاريخ مرتين، تاركًا بصمة لا تُمحى في ذاكرة كرة القدم المصرية والعربية والأفريقية.



