يدخل منتخب إنجلترا كأس العالم 2026 وهو صاحب لقب عالمي وحيد منذ 1966، لكن مع تاريخ طويل من المحاولات المتكررة والاقتراب الدائم من منصة التتويج دون لمس الكأس مرة ثانية. فبين ذهب ويمبلي، ودموع نصف نهائي 1990 و2018، وخيبة ربع نهائي قطر 2022، تبدو حكاية إنجلترا مع المونديال قصة تناقض دائم بين حجم المواهب وثقل الضغوط.
منذ 1966: حلم يتجدد
بعد مرور 60 عاماً على التتويج الوحيد، لا يزال الإنجليز يبحثون عن النجمة الثانية. رغم الأجيال الذهبية التي ضمت نجومًا مثل بوبي تشارلتون، غاري لينيكر، ديفيد بيكهام، واين روني، وهاري كين، فإن الطريق إلى النهائي ظل شائكاً. في 1990، خرجت إنجلترا من نصف النهائي بركلات الترجيح أمام ألمانيا الغربية، وفي 2018 تكرر السيناريو أمام كرواتيا، بينما توقفت المسيرة في ربع نهائي 2022 أمام فرنسا.
توماس توخيل: المدرب المنتظر
مع تولي توماس توخيل المسؤولية، تبدو الآمال أكبر من أي وقت مضى. المدرب الألماني، الذي قاد تشيلسي للفوز بدوري أبطال أوروبا 2021، يُنظر إليه باعتباره العقلية التكتيكية القادرة على تحويل المواهب الشابة مثل جود بيلينجهام وديكلان رايس إلى قوة هائلة. توخيل معروف بقدرته على تنظيم الدفاع وقراءة المباريات، وهو ما قد يكون مفتاحاً لعبور العقبات التاريخية.
مواجهات حاسمة في الطريق
تنتظر إنجلترا في دور المجموعات مواجهات قوية أمام كرواتيا وغانا وبنما، إضافة إلى الولايات المتحدة. كرواتيا، وصيفة 2018، تمثل اختباراً صعباً، خاصة مع خبرة لاعبيها. غانا وبنما تسعيان لتحقيق المفاجأة، لكن إنجلترا مرشحة بقوة للعبور. في الأدوار الإقصائية، قد تلتقي بألمانيا أو غيرها من المنتخبات العريقة، مما يجعل الطريق محفوفاً بالتحديات.
هل حان الوقت أخيراً؟
يجمع المحللون على أن إنجلترا تمتلك واحداً من أقوى التشكيلات في العالم، مع مزيج من الخبرة والشباب. هاري كين، هداف بايرن ميونخ، يقود الهجوم، بينما يتألق بيلينجهام في وسط الميدان. دفاعياً، يبرز رايس كصخرة دفاعية. ومع توخيل على مقاعد البدلاء، تبدو الفرصة سانحة لإنهاء لعنة النجمة الثانية. لكن الضغوط الجماهيرية والإعلامية تظل عاملاً مؤثراً، فهل ينجح الأسود الثلاثة في استعادة أمجاد الماضي؟



