تحولت كأس العالم 2026 إلى ساحة توتر سياسي غير مسبوق، بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيوداً صارمة على المنتخبين الإيراني والعراقي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول تسييس كرة القدم وتأثير التوترات الدبلوماسية على أكبر حدث رياضي عالمي.
إيران تُنفى إلى المكسيك
وصل المنتخب الإيراني إلى تيخوانا المكسيكية في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعد أن أُجبر على نقل معسكره الأساسي من الأراضي الأمريكية بسبب الحرب بين طهران وواشنطن. وقدّم الشعب المكسيكي والسلطات دعمًا كبيرًا للمنتخب الإيراني بالترحيب به على أراضيهم، في لفتة إنسانية تُبرز التضامن مع الفريق الآسيوي في مواجهة الصعوبات السياسية.
السفر يوم المباراة والمغادرة فوراً
لكن المعاناة لا تنتهي عند هذا الحد، حيث ستُقام جميع مباريات إيران الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، مباراتان في لوس أنجلوس ومباراة في سان فرانسيسكو. ولا يزال من غير الواضح كيف أو متى سيتمكن اللاعبون من السفر لحضور هذه المباريات، فيما تشير آخر التقارير إلى أنهم قد يُضطرون للسفر في يوم المباراة نفسه والمغادرة فور انتهائها لتقليل مدة إقامتهم في البلاد.
تأثير مباشر على الأداء
ولا شك أن هذا القرار يؤثر بشكل مباشر على أداء المنتخب الإيراني مقارنةً بباقي المنتخبات المشاركة في كأس العالم، التي تستمتع بظروف إعداد طبيعية ومستقرة. وهو قرار لم يلقَ استحساناً في أوساط كرة القدم الدولية، حيث اعتبره كثيرون انتهاكاً صارخاً لمبدأ المساواة بين المنتخبات وتسييساً غير مقبول للرياضة.
صمت الفيفا المريب
ورغم خطورة الوضع، لم يُصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أي تعليق رسمي على هذا الأمر حتى الآن، في صمت أثار انتقادات واسعة لعدم تدخله لحماية حقوق المنتخبات المشاركة.
حظر شامل على الصحفيين والجماهير
ويُضاف إلى معاناة المنتخب الإيراني رفض السلطات الأمريكية منح التأشيرات للصحفيين والمشجعين من إيران والعديد من دول الشرق الأوسط وحتى أفريقيا. فحتى مع وجود اعتماد صحفي رسمي أو تذاكر مدفوعة الثمن، لا تسمح الحكومة الأمريكية لهم بدخول البلاد للاستمتاع بأكبر مهرجان كروي عالمي.
العراق يدفع الثمن أيضاً
ولا تقتصر المشاكل على إيران وحدها، بل امتدت لتطال المنتخب العراقي أيضاً، رغم حصول جميع اللاعبين على تأشيرات للمشاركة في البطولة. فقد اضطر عدد من أعضاء الوفد العراقي للعودة إلى بلادهم بعد رفض دخولهم، من بينهم المصور الرسمي للمنتخب الذي مُنع من الدخول واضطر للعودة.
احتجاز أيمن حسين 7 ساعات
لكن الحالة الأسوأ كانت من نصيب نجم المنتخب العراقي، أيمن حسين، الذي احتُجز واستُجوب لمدة 7 ساعات في مطار أوهير الدولي بشيكاغو. وتعرض الهداف العراقي للاشتباه به خطأً كإرهابي نتيجة خطأ في تحديد الهوية، في موقف مُهين أثار غضباً واسعاً في العراق والعالم العربي.
اتهامات بالتمييز
وتُوحي هذه التفاصيل بأن إدارة ترامب تُفرّق بين الدول المشاركة في البطولة، حتى وإن كانت جميعها ضيوفاً رسميين في كأس العالم.



