يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتهامات خطيرة بالاحتيال والخداع، وذلك في دعوى قضائية رفعها المدعي العام في نيويورك قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم. وتتهم الدعوى الفيفا بالتلاعب في عقود الرعاية والتسويق، وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الأندية واللاعبين.
تفاصيل الدعوى القضائية
تتضمن الدعوى القضائية المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن اتهامات بأن مسؤولين في الفيفا تآمروا لإخفاء مدفوعات غير قانونية تتعلق بحقوق البث التلفزيوني وصفقات الرعاية. وتشير الوثائق إلى أن الفيفا استخدم شركات واجهة لإخفاء تحويلات مالية ضخمة، بلغت قيمتها مئات الملايين من الدولارات.
ردود فعل الفيفا
من جانبها، نفت الفيفا جميع الاتهامات بشدة، ووصفت الدعوى بأنها "غير مسؤولة وتفتقر إلى أي أساس قانوني". وأكدت المنظمة أنها ستتعاون مع القضاء الأمريكي لإثبات براءتها، مشيرة إلى أنها خضعت لإصلاحات شاملة منذ فضيحة الفساد الكبرى في عام 2015.
تأثير الدعوى على كأس العالم
تأتي هذه الدعوى في توقيت حساس، حيث تستعد الفيفا لانطلاق كأس العالم 2022 في قطر. ويخشى مراقبون من أن تؤثر هذه الاتهامات على سمعة البطولة وتلقي بظلالها على الاستعدادات. ومع ذلك، تؤكد الفيفا أن البطولة ستقام في موعدها المحدد دون أي تأخير.
اتهامات سابقة
ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الفيفا اتهامات بالفساد. ففي عام 2015، كشفت تحقيقات أمريكية عن شبكة واسعة من الرشاوى والاحتيال في ملفات ترشح كأس العالم، مما أدى إلى استقالة رئيس الفيفا آنذاك جوزيف بلاتر. وتأتي الدعوى الجديدة لتؤكد أن المشكلات النظامية لا تزال قائمة داخل المنظمة.
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة في هذه القضية، مع بدء جلسات الاستماع الأولية في المحكمة. وستكون الأنظار متجهة نحو القضاء الأمريكي الذي يلاحق قضايا الفساد الرياضي بقوة.



