اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الحكم الأردني أدهم مخادمة لإدارة مباراة إسبانيا الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام الرأس الأخضر، المقررة يوم الاثنين المقبل في أتالانتا. هذا التكليف يعيد للأذهان ذكريات مؤلمة لمدرب "لاروخا" لويس دي لا فوينتي، الذي يعرف الحكم جيدًا ولا يحمل له ذكريات طيبة.
ذكريات أولمبياد طوكيو
بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن مخادمة، المولود في مدينة إربد الأردنية في 13 فبراير 1987، سيدير مباراة المنتخب الإسباني للمرة الأولى في تاريخه. لكن دي لا فوينتي سبق أن واجهه في أولمبياد طوكيو 2020، حيث أدار مخادمة المباراة الافتتاحية لإسبانيا أمام مصر، التي انتهت بالتعادل السلبي. شهدت المباراة تدخلاً عنيفًا على لاعب الوسط داني سيبايوس، أدى إلى إصابته وغيابه عن باقي البطولة وحتى 8 يناير 2022.
انتقادات حادة من المدرب
عقب تلك المباراة، انتقد دي لا فوينتي بشدة أداء طاقم التحكيم، قائلاً: "عقدنا اجتماعًا شرحوا فيه بوضوح الأفعال التي تستوجب البطاقة الحمراء. اليوم، وقعت عدة أفعال من هذا القبيل، والمثير للدهشة أن القرارات التي أُبلغنا بها لم تُطبق. هذا يُخل بمنطق كرة القدم لأننا لا نعرف كيف نتصرف في مثل هذه المواقف". وأضاف: "فيما يتعلق باللعب الخشن، هذا هو دور الحكم وتقنية الفيديو المساعد (VAR)، لضمان العدالة. لقد تحدثنا قبل أيام لشرح كيفية عمل تقنية الفيديو المساعد، لكن... دعونا نأمل أن يحالفنا الحظ بشكل أفضل في المرة القادمة".
لم تقتصر شكوى إسبانيا على التدخل العنيف ضد سيبايوس، بل امتدت إلى تدخل خشن آخر طال المدافع أوسكار مينجويزا، دون أن يتخذ الحكم إجراءات رادعة.
مواجهة جديدة في كأس العالم
الآن، في ظهورهم الأول بكأس العالم أمام فريق أفريقي آخر، يواجه دي لا فوينتي ومعه 8 لاعبين شاركوا في تلك المباراة الأولمبية، من بينهم أوناي سيمون، وإريك جارسيا، وبيدري، وداني أولمو، وميكيل ميرينو، الحكم الأردني ذاته مجددًا. يدرك الجميع أن التحدي لن يقتصر على الخصم فحسب، بل سيمتد إلى الحكم أيضًا.
تعد هذه المباراة اختبارًا مهمًا لمخادمة، الذي يخوض تجربته الأولى في إدارة مباراة بكأس العالم، في وقت تتطلع فيه إسبانيا لبداية قوية في البطولة بعيدًا عن أي جدل تحكيمي قد يُعيد شبح طوكيو إلى الواجهة.



