انتزع نادي أندورا انتصارًا قانونيًا مدويًا بعدما قضت محكمة التحكيم الرياضي "كاس" بإلغاء غرامة مالية قدرها 9 آلاف يورو فُرضت عليه، في قضية أثارت جدلاً واسعًا على خلفية مواجهة عاصفة مع الحكم إيدر مالو خلال مباراة ديبورتيفو لا كورونيا في ديسمبر/كانون الثاني الماضي.
تفاصيل القضية
كشف النادي، في بيان رسمي، أن المحكمة حسمت النزاع لصالحه بعد استئناف طويل، وألغت العقوبة التي أقرتها لجنة المسابقات بالاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم وأيدتها لاحقًا في الاستئناف الداخلي، ما يعني استرداد كامل مبلغ الغرامة.
وتعود جذور القضية إلى حادثة مثيرة وقعت في نفق الملعب عقب نهاية الشوط الأول من المباراة، حيث وثّق الحكم مالو في تقريره الرسمي: "بمجرد انتهاء الشوط الأول، وبينما كنت أدخل النفق، تمكنت من التعرف على السيد جيرارد بيكيه برنابيو، الذي اقترب مني وانتقد أحد قراراتي، قائلاً: (ما أسهل أن تطلق صافرة ضد اللاعبين الصغار)، بينما كان أعضاء ناديه يحاولون منعه من الاقتراب".
القرار القانوني
وعلى إثر ذلك التقرير، سارعت لجنة المسابقات إلى فرض عقوبة مالية على النادي الذي يملكه نجم برشلونة الأسطوري، إلا أن محكمة التحكيم الرياضي انحازت لموقف بيكيه وناديه، مستندةً إلى مخالفة إجرائية جوهرية ارتكبها الاتحاد الإسباني.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الاتحاد الملكي الإسباني عدّل أساس العقوبة أثناء سير الإجراءات القانونية، وهو ما اعتبرته انتهاكًا صارخًا للحق في محاكمة عادلة ومبدأ الشرعية، ما أفضى إلى إلغاء الغرامة والإنذار المصاحب لها بشأن احتمالية تكرار المخالفة.
واحتفى أندورا بهذا الحكم، مؤكداً أنه "نهائي في الإجراءات الإدارية"، ما يُنهي الملف رسميًا من الناحية التنظيمية، رغم أن النادي نبّه إلى أن الاتحاد الإسباني يملك حق الطعن أمام المحكمة الإدارية بالمحكمة المركزية الابتدائية في مدريد خلال شهرين من تاريخ الإخطار الرسمي.
بيكيه خارج الملعب
ويُضاف هذا الانتصار القانوني إلى سجل بيكيه المتنامي خارج المستطيل الأخضر، حيث نجح المدافع الدولي السابق في تحويل مساره من بطل أوروبا والعالم إلى رجل أعمال مؤثر في عالم كرة القدم، ساعياً لقيادة أندورا نحو آفاق جديدة بعيداً عن دوامة الخلافات التحكيمية والإدارية التي طالما أثارت الجدل في الكرة الإسبانية.



