عاشت قاعة المؤتمرات الصحفية لمنتخب باراجواي لحظات عاطفية استثنائية، حيث اختلطت دموع الفرح بالفخر لتجسد ضخامة الإنجاز الذي حققه منتخب الألبيروخا بالعودة إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 16 عامًا، غاب خلالها عن ثلاث نسخ متتالية من المونديال أعوام 2014 و2018 و2022.
انفعال لا يُخفى
لم يتمكن دييجو جوميز، نجم خط الوسط البالغ من العمر 23 عامًا، من السيطرة على مشاعره؛ إذ انخرط في البكاء أثناء حديثه عن شرف تمثيل بلاده في كأس العالم، وذلك خلال جلوسه إلى جانب مديره الفني الأرجنتيني جوستافو ألفارو.
وقال جوميز بصوت متقطع تسبقه الدموع: "أنا سعيد للغاية لتمثيل بلدي في كأس العالم. بعد جهد ومعاناة كبيرة، تمكنا أخيرًا من التأهل. أنتم تعرفونني جيدًا، أنا شخص عاطفي جدًا. سأبذل قصارى جهدي لأرسم البسمة على وجوه الجميع"، قبل أن تنهار مشاعره بالبكاء أمام الحضور.
دعم المدرب
وفي لفتة أبوية، سارع المدرب المخضرم ألفارو إلى احتضان لاعبه الشاب، مقدمًا له الدعم المعنوي، وأكمل حديثه قائلاً: "لا توجد كلمات تصف هذا الموقف. ما ترونه هو ما نشعر به جميعًا، وهذا ما تشعر به باراجواي بأكملها، وهذا ما ينبض به قلب كل لاعب في هذا المنتخب."
مسيرة واعدة
يُعد جوميز أحد أبرز المواهب الصاعدة، حيث تخرج من أكاديمية نادي ليبرتاد المحلي، ولعب إلى جانب الأسطورة ليونيل ميسي في إنتر ميامي الأمريكي، قبل أن ينتقل إلى برايتون الإنجليزي في عام 2024 مقابل 13 مليون يورو. كما أنه يمتلك مسيرة دولية حافلة، إذ مثل بلاده في بطولة أمريكا الجنوبية للشباب تحت 20 عامًا في 2023، وقاد الفريق في أولمبياد باريس 2024.
المشاركة التاسعة
تشارك باراجواي في هذه النسخة من كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخها، بعد ظهورها في نسخ 1930 و1950 و1958 و1986، بالإضافة إلى حقبتها الذهبية المتتالية من 1998 إلى 2010. وتظل نسخة جنوب أفريقيا 2010 الأبرز، عندما تصدرت المجموعة السادسة وتأهلت مع سلوفاكيا، مسببة صدمة بإقصاء إيطاليا ونيوزيلندا، ثم تجاوزت اليابان بركلات الترجيح قبل أن تخسر دراماتيكيًا في ربع النهائي أمام إسبانيا التي تُوجت باللقب.
المواجهة الأولى
تستعد باراجواي لخوض أولى مبارياتها في المونديال الحالي فجر السبت، حيث ستواجه منتخب الولايات المتحدة الأمريكية صاحب الأرض والجمهور.



