زلزال إداري يهز نادي النصر السعودي: استقالات وعودة صلاحيات
شهد نادي النصر السعودي، أحد أبرز الأندية في دوري روشن السعودي، تطورات إدارية سريعة ومتلاحقة خلال الساعات الأخيرة، مما أثار حالة من الترقب والاهتمام في الأوساط الرياضية المحلية والعالمية. بدأت هذه التطورات بتقديم محمد السكيت، الأمين العام لمجلس إدارة شركة النادي والمدير التنفيذي للحوكمة والالتزام والمخاطر، استقالته الرسمية من عضوية المجلس، في خطوة مفاجئة أعلن عنها رسميًا.
تفاصيل الاستقالة والتحركات الإصلاحية
أوضحت صحيفة "الرياضية" السعودية أن السكيت برر خطوته بظروف شخصية، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية حول الأسباب الكامنة وراء هذه الاستقالة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من التحركات الإصلاحية التي أعلنت عنها شركة النادي مؤخرًا، حيث كشفت مصادر داخلية موثوقة، تُعرف بـ"العالمي"، عن اقتراب إعادة الصلاحيات الإدارية والمالية الكاملة إلى البرتغالي خوسيه سميدو، الرئيس التنفيذي للنادي، ومواطنه سيماو كوتينيو، المدير الرياضي.
وكان قرار سابق صدر في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قد جمّد صلاحيات سميدو وسحب صلاحيات الصرف المالي من الأفراد، مقصرًا الموافقات المالية على اللجنة التنفيذية المعتمدة من المجلس فقط، ما أثر بشكل ملحوظ على بعض التحركات الإدارية والرياضية للنادي خلال الفترة الماضية.
وعود لرونالدو وتغييرات متوقعة
في إطار جهود إعادة الاستقرار والهدوء إلى أجواء النادي، تلقى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد الفريق الأول، وعودًا مباشرة من إدارة الشركة بمعالجة الإشكالات التي شهدتها المرحلة الماضية، حيث أبرزت هذه الوعود تسوية المتأخرات المالية للعاملين في النادي، بهدف تهدئة الأجواء الداخلية وتعزيز الانسجام بين جميع الأطراف.
وتشير التوقعات والتحليلات إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تغييرات أوسع في الهيكل الإداري للنادي، قد تمتد إلى إبعاد عبد الله الماجد، رئيس مجلس الإدارة، ضمن حزمة إجراءات شاملة لاحتواء التوتر الداخلي، خاصة بعد إحدى مقابلاته الإعلامية التي أثارت انزعاج الدائرة البرتغالية المحيطة بالفريق، بسبب تعليقات تناولت أداء الرئيس التنفيذي والجهاز الفني بقيادة المدرب جورجي جيسوس.
عودة رونالدو والمستقبل الكروي
ويُرجح أن يعود رونالدو إلى قائمة الفريق في مواجهة الفتح السبت المقبل، ضمن الجولة 22 من دوري روشن السعودي، بعد غيابه عن مباراتي الرياض والاتحاد، والذي جاء احتجاجًا على محدودية الدعم في فترة الانتقالات الشتوية، مما أضاف بعدًا جديدًا للأزمة الإدارية.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة محاولات نادي النصر لإعادة ترتيب أوراقه الإدارية والرياضية بشكل جذري، وسط سعي حثيث لاستعادة التوازن الداخلي والتركيز على الأداء الكروي في المرحلة المقبلة، خاصة مع المنافسة الشديدة في الدوري السعودي والأهداف الطموحة للنادي.