شيفتشينكو يتحرك ضد عودة روسيا للكرة.. ومواجهة مع ترامب على الطاولة
في تطور جديد على الساحة الرياضية الدولية، يسعى أندريه شيفتشينكو، رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم والنجم السابق لناديي ميلان وتشيلسي، إلى عقد لقاء عاجل مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يأتي هذا التحرك ردا على التصريحات الأخيرة التي أطلقها إنفانتينو، والتي أشار فيها إلى "ضرورة عودة روسيا إلى المنافسات الكروية"، خاصة على مستوى منتخبات الشباب.
رفض قاطع واستمرار الحرب
ويرغب شيفتشينكو في إبلاغ إنفانتينو برفضه التام والمطلق لفكرة إعادة المنتخبات الروسية إلى البطولات الدولية، وذلك في ظل استمرار الحرب على أوكرانيا التي انطلقت في فبراير/شباط 2022. كما حذر المسؤول الأوكراني من إمكانية توظيف هذه الخطوة سياسيًا من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتعزيز نفوذه عبر ما يُعرف بالقوة الناعمة، مما قد يؤثر على التوازنات الإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن يحاول شيفتشينكو طرح موقفه هذا خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المقرر انعقاده في بروكسل، غدًا الخميس، إذا ما أتيحت له فرصة الاجتماع برئيس الفيفا. هذا ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات الرياضية بين روسيا وأوروبا توترًا كبيرًا، مع رفض معظم الاتحادات الأوروبية رفع الحظر عن روسيا.
دعوة ترامب والرفض الأوروبي
وكان إنفانتينو قد صرّح الأسبوع الماضي بأن الحظر المفروض على روسيا "لم يحقق نتائج تُذكر"، معتبرًا أنه "أسهم في زيادة مشاعر الإحباط والكراهية"، داعيًا إلى رفعه على الأقل عن منتخبات الفئات السنية. لكن هذه الدعوة تواجه صعوبات جمة في التنفيذ، نظرًا لرفض معظم المنتخبات الأوروبية اللعب مع روسيا بسبب استمرار حربها على أوكرانيا.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في تصريحات صحفية خلال مايو/آيار الماضي، بحضور إنفانتينو، إن السماح لروسيا بالمشاركة في كأس العالم "قد يشكل حافزًا لها لإنهاء الحرب"، داعيًا إلى بحث إمكانية عودة موسكو للمنافسات. هذه التصريحات تضع شيفتشينكو في مواجهة غير مباشرة مع ترامب، حيث يرى المسؤول الأوكراني أن عودة روسيا للكرة قد تعزز موقفها السياسي بدلاً من إنهاء الصراع.
ويبدو أن المعركة حول عودة روسيا للرياضة الدولية تتجاوز المجال الرياضي لتدخل في نطاق السياسة والدبلوماسية، مع تباين المواقف بين الأطراف المعنية. فمن جهة، هناك دعوات من بعض القادة مثل ترامب وإنفانتينو لاستخدام الرياضة كأداة للحوار، ومن جهة أخرى، يصر شيفتشينكو والعديد من الاتحادات الأوروبية على ضرورة استمرار الحظر حتى نهاية الحرب، حفاظًا على المبادئ الإنسانية والعدالة.



