زلة لسان جوارديولا تكشف عن حنين عميق لأسطورة مانشستر سيتي السابقة
في مشهد مفعم بالعواطف، تحسر بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي بشكل واضح على أيام النجم البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين، وذلك في أعقاب الانتصار الكبير الذي حققه فريقه على ضيفه فولهام بنتيجة ثلاثية نظيفة، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين مساء يوم الأربعاء الماضي، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.
أسطورة غائبة حاضرة في الذاكرة
يُعتبر كيفين دي بروين من أبرز الأساطير التي مرت على تاريخ نادي مانشستر سيتي، حيث قضى مع الفريق السماوي فترة طويلة امتدت لعشرة أعوام كاملة، تمكن خلالها من تحقيق جميع الألقاب المحلية والأوروبية الممكنة تحت القيادة الفذة للمدرب الإسباني بيب جوارديولا، مما خلق بينهما رابطة خاصة تتجاوز العلاقة المهنية المعتادة.
وقد غادر دي بروين مانشستر سيتي في الصيف الماضي متجهًا إلى نادي نابولي الإيطالي، بعد انتهاء عقده مع السيتزنز، لكنه يعاني حاليًا من غياب قسري عن الملاعب بسبب إصابة ألمت به، مما يزيد من شوق محبيه وأقرانه له.
إحصائيات مذهلة تخلد إرثًا كبيرًا
خلال مسيرته الطويلة مع مانشستر سيتي، شارك كيفين دي بروين في 422 مباراة رسمية عبر مختلف البطولات المحلية والقارية، حيث تمكن من تسجيل 108 أهداف حاسمة، بالإضافة إلى تقديمه 177 تمريرة حاسمة ساهمت بشكل مباشر في أهداف الفريق، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ النادي الإنجليزي العريق.
زلة لسان تكشف المشاعر الحقيقية
رغم مرور أكثر من ستة أشهر على رحيل دي بروين عن مانشستر سيتي، إلا أنه لا يزال محفورًا بعمق في ذاكرة المدرب جوارديولا، حيث ظهر ذلك جليًا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد مباراة فولهام، عندما نطق اسمه بالخطأ في لحظة عفوية كشفت عن مشاعر الحنين التي تملأ قلب المدرب الإسباني.
كان جوارديولا يحاول شرح لقطة الهدف الثاني لفريقه الذي سجله نيكو أورايلي، مشيرًا إلى دور المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند في الاحتفاظ بالكرة، لكنه دون قصد قال "كيفن"، قبل أن يتنهد بعمق ويعيد نطق الاسم الصحيح مجددًا، في مشهد بدا وكأنه يسترجع الذكريات الرائعة التي جمعته مع النجم البلجيكي خلال سنوات المجد داخل مانشستر سيتي.
مانشستر سيتي يضغط في سباق البريميرليج
على الصعيد التنافسي، يواصل مانشستر سيتي ضغطه القوي على منافسه المباشر آرسنال في السباق المحتدم للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث رفع رصيده إلى 53 نقطة بعد الانتصار على فولهام، مقلصًا الفارق مع فريق الجانرز إلى ثلاث نقاط فقط، وذلك قبل خوض آرسنال مباراته أمام برينتفورد مساء يوم الخميس.
ويظهر هذا الأداء القوي للسيتزنز أن الفريق لا يزال يحتفظ بطموحاته الكبيرة رغم غياب بعض نجومه السابقين مثل دي بروين، مما يعكس عمق القاعدة الفنية التي يمتلكها تحت إشراف جوارديولا، الذي يبدو أنه رغم تركيزه على الحاضر والمستقبل، إلا أن الماضي الجميل مع أبطاله السابقين لا يزال يشغل جزءًا من وجدانه.



