جريزمان يقود أتلتيكو مدريد لتدمير كبرياء برشلونة في كأس ملك إسبانيا
في ليلةٍ ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير ملعب ميتروبوليتانو، قدم النجم الفرنسي أنطوان جريزمان أداءً استثنائيًا قاد فريقه أتلتيكو مدريد للفوز على برشلونة في منافسات كأس ملك إسبانيا، في مباراة وصفتها الصحف الإسبانية بأنها "عرض من زمن آخر".
أداء تاريخي يحقق القفزة الاستراتيجية
وفقًا لتحليل صحيفة آس الإسبانية، لعب جريزمان دور البطولة المطلقة في القفزة الاستراتيجية التي حققها أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب دييجو سيميوني. لم يكتفِ المهاجم الفرنسي بتسجيل الهدف الثاني لفريقه بلمسة ساحرة بداخل القدم، وهو هدفه الخامس في المسابقة هذا الموسم، بل تحول إلى صداع مزمن في رأس مدرب برشلونة هانزي فليك.
بفضل تحركاته الذكية وحريته المطلقة بين الخطوط، عجز لاعبو برشلونة عن رصده أو الحد من خطورته طوال الشوط الأول، لدرجة أنه لم يكن بحاجة للمس الكرة كثيرًا ليصنع الفارق. اكتفى جريزمان بـ11 تمريرة دقيقة، كانت إحداها إبداعية وضعت زميله جوليانو سيميوني في انفراد تام مع حارس المرمى.
تأثير تكتيكي يربك حسابات برشلونة
شبهت الصحيفة قفزة أتلتيكو مدريد في المستوى الفني خلال أسبوع واحد بقفزات البطل الأولمبي دوبلانتيس، مؤكدة أن جريزمان كان المحرك الأساسي لهذا التطور. بالإضافة إلى مساهمته الهجومية في الهدفين الثاني والثالث، أظهر النجم الفرنسي انضباطًا دفاعيًا تكتيكيًا لافتًا، حيث تمركز بذكاء على يمين كوكي لغلق المساحات، محققاً استخلاصات ناجحة للكرة أربكت حسابات وسط ميدان الفريق الكتالوني.
رغم أن فليك نجح في تحسين وضعية برشلونة نسبيًا في الشوط الثاني، مما قلل من بريق جريزمان وأدى لاستبداله في الدقيقة 68 باللاعب بايينا، إلا أن الصحيفة أكدت أن ما قدمه "الأمير الصغير" في تلك الساعة من اللعب كان كافيًا لتدمير كبرياء البارسا وقيادة الروخي بلانكوس نحو فوز تاريخي لا يتكرر كثيرًا.
تأثير المباراة على مسار البطولة
هذا الفوز يعزز من فرص أتلتيكو مدريد في المنافسة على لقب كأس ملك إسبانيا، بينما يضع برشلونة في موقف صعب يتطلب إعادة تقييم استراتيجي. أداء جريزمان في هذه المباراة يسلط الضوء على أهمية اللاعبين المخضرمين في صناعة الفارق في المباريات الحاسمة، ويؤكد أن التكتيكات الذكية يمكن أن تقهر الفرق الكبيرة.
في النهاية، تبقى هذه الليلة شاهدة على عظمة كرة القدم الإسبانية، حيث تمكن فريق من التحول من تحت إلى فوق في فترة زمنية قصيرة، بفضل أداء نجمه الفرنسي الذي أثبت مرة أخرى أنه عابر للأزمان في عالم المستديرة.