استفزاز سيميوني ليامال يثير عاصفة غضب في برشلونة بعد هزيمة كأس الملك
سيميوني يستفز يامال ويثير غضب برشلونة بعد الرباعية

استفزاز سيميوني ليامال يشعل أزمة جديدة في الكلاسيكو الإسباني

انفجرت عاصفة من الغضب في الأوساط الكتالونية بعد تصرف مثير للجدل من دييجو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، تجاه النجم الصاعد لامين يامال، خلال المواجهة الحاسمة بين الفريقين في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

تفاصيل الحادثة المثيرة للجدل

رصدت كاميرات المباراة التي جمعت أتلتيكو مدريد بضيفه برشلونة على ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو مساء الخميس، إيماءة استفزازية من سيميوني تجاه يامال. فبعد تسجيل جوليان ألفاريز للهدف الثالث لفريقه، تعمد "التشولو" الإشارة بيده اليمنى بالرقم "3"، وذلك بالتزامن مع مرور اللاعب الشاب لامين يامال من أمام منطقته الفنية مباشرة.

ووصفت صحيفة "سبورت" الكتالونية التصرف بأنه "إهانة متعمدة" و"غير رياضي"، مؤكدة أن التوقيت والمكان لم يكونا عفويين، بل كانا يهدفان بشكل واضح إلى استفزاز جوهرة برشلونة الشابة وكسر معنوياتها، خاصة في ليلة عانى فيها الفريق الكتالوني من أسوأ أداء فني تحت قيادة المدرب هانزي فليك.

سوابق سيميوني مع نجوم الغريمين

لم تفت الصحيفة الكتالونية الفرصة لربط هذه الواقعة بسابقة مماثلة حدثت قبل شهر واحد فقط، عندما التقطت الكاميرات سيميوني وهو يوجه حديثاً حاداً لنجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال نصف نهائي السوبر الإسباني، قائلاً له: "فلورنتينو بيريز سيطردك!".

وكان سيميوني قد اضطر آنذاك للاعتذار علناً لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز وللفينيسيوس نفسه، واصفاً تصرفه بأنه "غير لائق". وترى "سبورت" أن تكرار هذه السلوكيات مع نجوم الغريمين التقليديين (الريال والبارسا) يؤكد أن سيميوني يعتمد "الحرب النفسية" سلاحاً يتجاوز حدود اللعب النظيف والأخلاق الرياضية.

الهزيمة الثقيلة والجراح المفتوحة

جاءت هذه الأزمة لتزيد من معاناة برشلونة الذي ودع حلم الوصول إلى نهائي كأس الملك المقرر إقامته في ملعب "لا كارتوخا"، بعد الهزيمة العريضة برباعية نظيفة. ولم يقتصر الأمر على النتيجة الصعبة فقط، بل امتد ليشمل حالة من الغضب المزدوج تجاه التحكيم الذي ألغى هدفاً للاعب كوبارسي بسبب ما وصف بـ"عطل تقني"، وتجاه سلوك سيميوني الذي لم يكتفِ بالفوز الكبير، بل سعى إلى "النيل" من كبرياء أهم موهبة شابة في صفوف البلاوجرانا.

ويطرح السؤال نفسه بقوة الآن: هل سيضطر دييجو سيميوني للاعتذار مجدداً، هذه المرة لبرشلونة ونجمه الشاب لامين يامال؟ أم أن التكتيكات النفسية ستظل جزءاً من أسلوبه الإداري رغم الانتقادات الحادة؟

تبقى الحادثة بمثابة فصل جديد في كتاب المنافسات الإسبانية الحامية، حيث تتحول المباريات من مجرد صراعات رياضية إلى معارك تتجاوز أرض الملعب، تاركةً وراءها أسئلة حول حدود المنافسة الشريفة والأخلاق التي يجب أن تحكم العلاقة بين المدربين واللاعبين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواهب شابة في بداية مشوارها الكروي.