قرارات لابورتا تكبل يدي فليك.. وطريد برشلونة يمنح سيميوني سلاحًا فتاكًا
تصاعدت الانتقادات بشكل كبير في الآونة الأخيرة لإدارة نادي برشلونة، وخاصة في ما يتعلق بقرارات التعاقدات والإدارة الرياضية، وذلك في أعقاب الهزيمة الساحقة التي تعرض لها الفريق الكتالوني على يد أتلتيكو مدريد بنتيجة (4-0)، يوم الخميس الماضي، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
مشاكل دفاعية تتفاقم
أشار الصحفي البارز في صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية، مارسيال لورينتي، اليوم الأحد، إلى أن المدرب الألماني للفريق، هانسي فليك، كان قد طالب بالحفاظ على القائمة كما هي لتعزيز الاستقرار، لكن الإدارة قررت السماح برحيل المدافع المخضرم إينيجو مارتينيز مجانًا إلى نادي النصر السعودي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وأضاف لورينتي أنه خلال سوق الانتقالات الشتوية، طلب فليك بشكل واضح قلب دفاع جديد لتعزيز الخط الخلفي، لكن النادي استجاب لهذا الطلب بجلب الظهير الأيمن، جواو كانسيلو، الذي يعاني من تراجع بدني ملحوظ وفقًا للمراقبين، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الصفقة.
صفقات ذكية لأتلتيكو مدريد
في المقابل، لفت الصحفي إلى أن مدرب أتلتيكو مدريد، دييجو سيميوني، طلب مهاجمًا جديدًا لتعزيز خط الهجوم، فجاء له المدير الرياضي السابق لبرشلونة ومدير الكرة الحالي في الأتلتي، ماتيو أليماني، بالدولي النيجيري أديمولا لوكمان، في صفقة اعتبرها الكثيرون ذكية ومؤثرة.
ويرى المحللون أن هذه الخطوة تعكس الفارق في الإدارة بين الناديين، حيث يستفيد أتلتيكو مدريد من خبرات سابقة في برشلونة لتعزيز صفوفه، بينما يعاني الفريق الكتالوني من مشاكل داخلية تؤثر على أدائه.
أسلوب فليك يحتاج لتعديلات
أكد لورينتي أن الفريق الكتالوني، تحت قيادة هانسي فليك، لا يجب أن يغير أسلوب لعبه بشكل جوهري، لكنه يحتاج لإدخال تعديلات تكتيكية حسب طبيعة الخصوم، مثل عدم اللعب دائمًا بانفتاح كامل، وضرورة وجود خطة بديلة ضد الفرق التي تضغط على بناء اللعب من الخلف، بدلًا من تحميل اللاعبين دائمًا مسؤولية قلة الكثافة أو الفاعلية.
كما أشار إلى أن هناك أمورًا تتعلق بالبنية التحتية والجو الجماهيري، تؤثر بشكل مباشر على الأداء، ففي المباريات الكبرى مثل مواجهة باريس سان جيرمان سابقًا كان الملعب ممتلئًا بالجماهير، بينما الآن نصف الملعب قيد الإنشاء، والغالبية من الحضور هم سياح، مما يفقد الفريق الدعم المعنوي المطلوب.
تأثير الجدل الانتخابي
لفت الصحفي أيضًا إلى أن الجدل الانتخابي الدائر داخل النادي يصرف الانتباه عن التركيز الرياضي، مما يخلق بيئة غير مستقرة للاعبين والجهاز الفني، ويزيد من التحديات التي يواجهها فليك في قيادة الفريق نحو النجاح.
في الختام، يبدو أن برشلونة يواجه تحديات متعددة على المستوى الإداري والرياضي، بينما يستغل أتلتيكو مدريد هذه الظروف لتعزيز موقعه، مما يضع الفريق الكتالوني في موقف صعب يتطلب حلولًا سريعة وفعالة.



