خالد بيومي يفتح النار على الكاف: سرعة الإدانة الرسمية للأهلي "تثير الريبة والشكوك"
أثار الناقد الرياضي المصري البارز، خالد بيومي، موجة عارمة من الجدل والتساؤلات عقب تعليقه الحاد على البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" بشأن الأحداث التي رافقت مباراة الأهلي والجيش الملكي المغربي. حيث وجه بيومي انتقادات لاذعة لسرعة صدور الإدانة الرسمية من الجهة القارية، معتبرًا أن هذا التوقيت "المريب" لم يشهد له مثيل في ملفات أخرى تخص الأندية المصرية على الساحة الأفريقية.
بيان الكاف السريع يشعل أزمة جديدة ويُغذي التساؤلات
كان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أصدر بيانًا رسميًا أدان فيه بشدة ما وصفه بـ"الأحداث غير المقبولة تمامًا" التي شهدتها مواجهة الأهلي والجيش الملكي ضمن ختام دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا. المباراة التي أقيمت مساء الأحد على أرضية ملعب استاد القاهرة الدولي، شهدت توترات واضطرابات في المدرجات وأرضية الملعب. وأكد البيان القاري إحالة الملف بالكامل إلى اللجنة التأديبية المختصة لفتح تحقيق عاجل وشامل، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للوائح والأنظمة المنظمة للمسابقة القارية.
في هذا الإطار، تساءل خالد بيومي، بصوت عالٍ وواضح، عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الإسراع الكبير في إصدار بيان الإدانة الرسمي، قبل حتى صدور التقارير التفصيلية والرسمية من الحكم والمراقبين الميدانيين. وأكد بيومي أن مبادئ العدالة والإنصاف تقتضي بشكل واضح انتظار تقارير الحكم والمراقب قبل الإعلان عن أي مواقف رسمية أو إصدار أحكام مسبقة، خاصة في ظل الحساسية الشديدة التي تتميز بها المواجهات الكبرى ذات الأبعاد الجماهيرية والإعلامية الواسعة.
إشارات إلى ضعف التمثيل المصري في دوائر صنع القرار القاري
كما ألمح الناقد الرياضي المخضرم، وبطريقة غير مباشرة ولكنها واضحة، إلى ما وصفه بضعف الحضور الإداري المصري داخل دوائر صنع القرار في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والهيئات الدولية الأخرى. حيث أشار إلى ضرورة تعزيز التمثيل المصري الفاعل والقوي، والدفاع الحقيقي عن مصالح الأندية المصرية في المحافل القارية، بدلاً من تركها عرضة للقرارات المتسرعة التي قد لا تراعي جميع جوانب الواقعة.
تصعيد الأزمة لم يقتصر بأي حال من الأحوال على بيان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم فقط، إذ أعلن نادي الجيش الملكي المغربي، وبشكل رسمي، عن اتخاذ خطوات قانونية رسمية وعاجلة لدى الاتحاد القاري. حيث طالب النادي المغربي، في بيان شديد اللهجة وحاد الصياغة، بتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في اللوائح والأنظمة، بعدما أكد تعرض بعثته الكروية لتهديدات خطيرة ورشق بالقارورات والزجاجات الفارغة، مما عرض سلامة لاعبيه وجهازه الفني والإداري للخطر المباشر.
تفاصيل الأحداث: من مشادات الملعب إلى أزمة مفتوحة
الأحداث المؤسفة كانت قد بدأت في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول للمباراة، حين اندلعت مشادات واشتباكات حادة بين عدد من لاعبي الفريقين على أرضية الملعب، ما استدعى تدخل الحكم والمساعدين لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه. وتزامن ذلك مع حالة احتقان شديدة في المدرجات الجماهيرية، تصاعدت حدتها بشكل كبير عقب صافرة نهاية الشوط الأول، لتتحول الواقعة بأكملها إلى أزمة مفتوحة غذّتها روايات متباينة ومتناقضة من الجانبين المصري والمغربي.
- وسائل الإعلام المغربية تداولت تقارير عديدة تؤكد تعرض بعض لاعبي الجيش الملكي لاعتداءات جسدية وخطيرة أثناء توجههم إلى غرف الملابس في الاستراحة.
- التقارير المصرية الرسمية وغير الرسمية أشارت إلى وجود استفزازات متبادلة ومحاولات متكررة لاقتحام أرضية الملعب من قبل بعض الجماهير، معتبرة أن تلك التصرفات غير المسؤولة ساهمت بشكل مباشر في إشعال الأجواء وتصعيد التوتر.
ومع إحالة الملف رسميًا وبشكل كامل إلى اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الأفريقي، تترقب الأوساط الكروية العربية والإفريقية القرار المنتظر من "كاف"، وسط توقعات واسعة بعقوبات قد تطال أطرافًا مختلفة في حال ثبوت المخالفات والانتهاكات. في وقت تتزايد فيه الدعوات الملحة من الخبراء والمحللين لضرورة ضبط المشهد الكروي وحماية صورة المنافسات القارية من أي توترات أو أحداث خارجة عن الإطار الرياضي النظيف والشريف.



