صفعة ربع قرن.. أوساسونا يجدد آلام ريال مدريد ويهدد صدارته في الدوري الإسباني
شهد ملعب إل سادار حدثاً تاريخياً في الجولة 25 من الدوري الإسباني، حيث سقط ريال مدريد بهدفين لهدف واحد أمام أوساسونا، في هزيمة قاسية تعتبر الثالثة للفريق الملكي تحت قيادة المدير الفني المؤقت ألفارو أربيلوا. هذا الفوز ليس مجرد نتيجة عابرة، بل هو إعادة لأحزان قديمة، حيث كتب أوساسونا فصلاً جديداً في سجلات المواجهات بين الفريقين.
هدف متأخر يهز عرش المتصدر
تمكن أوساسونا من تحقيق الفوز القاتل عبر هدف راؤول جارسيا في الدقيقة 90، مما جدد ذكريات حزينة لريال مدريد، خاصة في موقع الصدارة. هذا الهدف لم يغير مجرى المباراة فحسب، بل أضاف بعداً درامياً للمواجهة، حيث أظهر قدرة الفريق المضيف على الصمود والضغط حتى اللحظات الأخيرة.
سجل مثير للإعجاب أمام المتصدرين
وفقاً لإحصائيات حساب مستر شيب المتخصص في أرقام الكرة الإسبانية، جمع أوساسونا 7 نقاط من أصل 9 ممكنة في آخر 3 مباريات محلية أمام صاحب الصدارة في الدوري الإسباني. هذا الإنجاز لم يحققه الفريق منذ 14 أبريل 2002، عندما فاز بنتيجة 3-1 على ريال مدريد في نفس الملعب، في موسم شهد صراعاً شرساً على اللقب.
في تلك المباراة التاريخية، سجل أوساسونا أهدافاً عبر فيرناندو في الدقيقة 32، وألفريدو في الدقيقة 39، وإيفان روسادو في الدقيقة 74، مقابل هدف وحيد لريال مدريد. هذا يظهر أن إل سادار كان ولا يزال ساحة صعبة للفريق الملكي، حيث تتجدد المعاناة مع كل زيارة.
تداعيات الهزيمة على صدارة الدوري
هذه الهزيمة أفسحت المجال أمام برشلونة، الذي يمتلك 58 نقطة، لاستعادة الصدارة من ريال مدريد البالغ رصيده 60 نقطة، في حال فوزه على ليفانتي مساء الأحد على ملعبه كامب نو. وكان ريال مدريد قد خطف الصدارة من برشلونة في الجولة الماضية، بعدما خسر الأخير 2-1 أمام جيرونا في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً حول صحة هدف الفوز.
من جهة أخرى، يحتل أوساسونا المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 33 نقطة، مما يظهر أن هذا الفوز ليس مجرد صدفة، بل نتيجة لأداء متقن وتخطيط دقيق من قبل الفريق وطاقمه الفني.
تأثير الهزيمة على مسيرة ريال مدريد
هذه الهزيمة تطرح تساؤلات حول مستقبل ريال مدريد تحت قيادة ألفارو أربيلوا، خاصة مع تكرار الخسائر في فترات حاسمة من الموسم. كما أنها تذكر بمشاكل الفريق الدفاعية وقدرته على الحفاظ على التقدم في المواجهات الصعبة، مما قد يؤثر على معنويات اللاعبين في السباق على اللقب.
في الختام، يبدو أن أوساسونا نجح ليس فقط في هزيمة ريال مدريد، بل في إرسال رسالة قوية للدوري الإسباني بأنه فريق قادر على إحداث المفاجآت وتغيير موازين القوى، مما يضيف إثارة وتشويقاً للموسم الحالي.