دييجو سيميوني يتفق مع إنتر ميلان لتدريبه الموسم المقبل بعد رحلة طويلة في أتلتيكو مدريد
تزايدت التكهنات خلال الساعات الماضية حول مستقبل المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني مع نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، رغم أن عقده يمتد رسميًا حتى صيف عام 2027. يأتي ذلك في ظل حديث متصاعد عن تغييرات مرتقبة داخل أروقة النادي العاصمي، بعد أكثر من 13 عامًا قضاها "التشولو" على رأس الجهاز الفني، مما يجعل هذه المرحلة مفصلية في مسيرته التدريبية.
وداع بلقب محتمل قبل الرحيل
قبل أي رحيل محتمل، يطمح المدرب الأرجنتيني لإنهاء مسيرته في مدريد بالتتويج بلقب جديد، حيث قد تكون بطولة كأس ملك إسبانيا الخيار الأقرب هذا الموسم. فقد حقق أتلتيكو مدريد فوزًا عريضًا في ذهاب نصف النهائي على برشلونة بنتيجة (4-0)، مما يضع الفريق في موقع قوي للتأهل للنهائي. وفي حال التأهل، قد يواجه أتلتيكو أحد قطبي إقليم الباسك، أتلتيك بيلباو أو ريال سوسيداد، مع أفضلية قائمة حاليًا لأتلتيك بيلباو بعد تقدمه ذهابًا بهدف دون مقابل في ملعب سان ماميس.
عودة إلى الجذور الإيطالية
وبحسب ما أورده برنامج "التشيرينغيتو" الإسباني، فإن سيميوني توصّل إلى اتفاق مبدئي مع نادي إنتر ميلان الإيطالي لتولي المهمة الفنية بداية من الموسم المقبل. هذه الخطوة، إن تأكدت، ستنهي واحدة من أطول وأبرز التجارب التدريبية في تاريخ أتلتيكو مدريد الحديث، حيث قاد سيميوني الفريق إلى العديد من الإنجازات على مدى أكثر من عقد.
تحمل الأنباء المتداولة بُعدًا عاطفيًا خاصًا، إذ سبق لسيميوني أن ارتدى قميص إنتر ميلان كلاعب عقب رحيله عن أتلتيكو مدريد عام 1997. خلال تلك الفترة، دافع عن ألوان "النيراتزوري" لموسمين في ملعب جوزيبي مياتزا، قبل انتقاله إلى لاتسيو في صيف 1999. وخاض لاعب الوسط السابق 85 مباراة بقميص إنتر، سجل خلالها 14 هدفًا وقدم 15 تمريرة حاسمة، وأسهم في تتويج الفريق بلقب كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1997-1998، مما يعزز من رمزية العودة المحتملة إلى النادي الإيطالي، لكن هذه المرة من بوابة التدريب.
مرحلة مفصلية مع عدم إعلان رسمي
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من أتلتيكو مدريد أو إنتر ميلان حتى الآن، فإن تزامن هذه التقارير مع حديث متزايد عن إعادة هيكلة داخل النادي الإسباني يمنحها قدرًا كبيرًا من الجدية. تشير المصادر إلى أن هذه التغييرات قد تشمل إدارة النادي وفريقه الفني، مما يجعل مستقبل سيميوني في أتلتيكو محل تساؤل كبير. مع ذلك، يبقى التركيز الحالي على تحقيق لقب هذا الموسم، قبل أي تحولات محتملة في مسيرة المدرب الأرجنتيني.