مبابي يكسر التقاليد ويتجه لمدرب من معسكر الغريم
في تطور مفاجئ أثار الدهشة في الأوساط الرياضية الإسبانية، قرر النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي، نجم فريق ريال مدريد، كسر القواعد التقليدية للمشاهير والبحث عن تدريب شخصي في منطقة غير متوقعة. حيث توجه المهاجم البالغ من العمر 27 عامًا إلى ضواحي العاصمة مدريد، وتحديدًا إلى بلدة "ألكوركون" التي تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن مركز المدينة.
مفاجأة الهوية في قلب التنافس
لم يكن التواجد في منطقة شعبية هو الأمر الوحيد الذي أثار الاستغراب، بل إن هوية المدرب الشخصي الذي اختاره مبابي شكلت صدمة أكبر. فقد وقع اختيار نجم الريال على مدرب يعلن ولاءه الكامل لنادي أتلتيكو مدريد، الغريم التاريخي واللّدود للنادي الملكي. هذا القرار كسر الحواجز التقليدية في عالم كرة القدم الإسبانية المشحونة بالمنافسة.
صرح المدرب، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه الكامل، لصحيفة "ماركا" الإسبانية قائلًا: "أنا مشجع حقيقي ومخلص لأتلتيكو مدريد، لكن يجب أن أعترف أن كيليان مبابي لم يكن ليكون أكثر لطفًا واحترامًا مما رأيت خلال التدريب". وأضاف أن الكيمياء الشخصية بينهما تجاوزت حدود التنافس بين الناديين، معربًا عن سعادته الغامرة بفرصة تدريب أحد أفضل المهاجمين في العالم.
الهدف الحقيقي وراء الخطوة غير المتوقعة
وراء هذه الخطوة الغريبة، يكمن هدف شخصي لمبابي. حيث كشفت المصادر أن النجم الفرنسي، الذي اعتاد طوال مسيرته الاحترافية على الاعتماد كليًا على سائقين خصوصيين، قرر أخيرًا السعي للحصول على رخصة قيادة السيارات. جاء هذا القرار بعد أن حصل مبابي على سيارة فاخرة من نوع BMW i7 كهدية من نادي ريال مدريد عقب انتقاله، تبلغ قيمتها أكثر من 150 ألف يورو، لكنه لم يتمكن من قيادتها بسبب عدم امتلاكه للرخصة القانونية.
التدريبات الشخصية جرت داخل مؤسسة محلية متواضعة تُدعى "أوتو سكولا لارا" الواقعة في شارع أوسلو ببلدة ألكوركون. وقد لاحظ سكان المنطقة مشاهد غير اعتيادية، حيث تبادل نجم المنتخب الفرنسي التحية مع صاحب محل أسماك مجاور قبل بدء حصته التدريبية الأولى.
التدريبات تتحول عن بُعد لأسباب أمنية
بسبب الزحام الجماهيري الكبير الذي أحدثه وجود مبابي في المنطقة، حيث بدأ المشجعون بتقديم قمصانهم في استقبال المركز لتوقيعها من قبل النجم العالمي، تقرر تعديل خطة التدريب. وبناءً على توصيات أمنية، سيتم استكمال جزء من التدريبات عن بُعد لضمان سلامة مبابي وتجنب التجمهر غير المنظم.
يبقى السؤال المطروح الآن: هل سيتمكن مدرب "الأتلتي" من منح نجم "الريال" الضوء الأخضر للانطلاق بسيارته الفاخرة في شوارع مدريد؟ الأمر الذي سيشكل نهاية لعقدة قديمة لدى مبابي، وربما بداية لمرحلة جديدة من الاستقلالية في تنقلاته داخل العاصمة الإسبانية.



