رغم التكذيب الرسمي.. تقارير فرنسية تؤكد استقالة الركراكي من تدريب المغرب وسط عروض سعودية مغرية
في تطور جديد يهز عالم كرة القدم العربية والإفريقية، أكدت تقارير صحفية فرنسية أن مسيرة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي لكرة القدم، المعروف بـ"أسود الأطلس"، قد وصلت إلى نهايتها، وذلك رغم البيانات الرسمية الصادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي نفت أنباء الانفصال. وأشارت هذه التقارير إلى أن الركراكي قد اتخذ قراره النهائي بالاستقالة من منصبه كمدرب للمنتخب، وسط إغراءات كبيرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
استقالة رسمية قبل كأس العالم 2026
كشفت شبكة "RMC Sport" الفرنسية، في تقرير مفصل، أن وليد الركراكي قد قدم استقالته رسميًا للاتحاد المغربي قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، والذي من المقرر أن تستضيفه الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والمكسيك. ورغم إصدار الجامعة الملكية بيانًا ثانيًا تنفي فيه بشكل قاطع "الانفصال عن المدرب"، إلا أن الشبكة الفرنسية تمسكت بمعلوماتها، مؤكدة أن المفاوضات جارية حاليًا لترتيب الخروج الرسمي الذي قد يُعلن عنه في أي لحظة قادمة.
وأضاف التقرير أن الركراكي لن ينتظر طويلاً قبل العودة إلى الملاعب، حيث يحظى باهتمام بالغ من أندية القمة في دوري روشن السعودي للمحترفين. وتشير المصادر إلى أن عدة أندية سعودية بدأت بالفعل في تكثيف اتصالاتها مع "مهندس" ملحمة مونديال 2022، مستغلة القيمة الكبيرة التي يتمتع بها في المنطقة العربية، خاصة بعد نجاحاته السابقة مع نادي الدحيل القطري، وتتويجه بدوري أبطال أفريقيا مع نادي الوداد الرياضي.
مسيرة حافلة بالإنجازات
يأتي قرار الرحيل الصادم بعد مسيرة استمرت 3 سنوات ونصف مع المنتخب المغربي، حقق خلالها الركراكي ما لم يحققه أي مدرب إفريقي أو عربي من قبل. فقد قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، في إنجاز تاريخي لعب الكرة العربية والإفريقية. كما قاد "الأسود" مؤخرًا إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026 التي أقيمت على أرض المغرب، قبل أن يخسر المباراة في الوقت القاتل أمام منتخب السنغال.
وكانت تلك الليلة قد شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل وفوضى عارمة، إثر تهديد أسود التيرانجا بالانسحاب من المباراة، مما أضاف بعدًا دراميًا إلى خسارة النهائي. هذه الإنجازات جعلت من الركراكي شخصية مرموقة في الساحة الكروية، وزادت من قيمته التسويقية والتدريبية، خاصة في الأسواق العربية مثل السعودية.
آفاق مستقبلية في الدوري السعودي
مع تزايد الاهتمام السعودي بالركراكي، يتوقع المراقبون أن يكون دوري روشن السعودي للمحترفين الوجهة المقبلة للمدرب المغربي. هذا الدوري، الذي يشهد استثمارات ضخمة وجذبًا للنجوم العالميين، قد يوفر للركراكي فرصة جديدة لتطوير مسيرته وتحقيق المزيد من النجاحات على الصعيد العربي. وتشير التقارير إلى أن العروض المقدمة له تتضمن عقودًا مالية مجزية ومشاريع طموحة، مما قد يجعل الانتقال أمرًا شبه مؤكد في الفترة القادمة.
في الختام، بينما ينتظر عشاق كرة القدم الإعلان الرسمي، تبقى هذه التطورات مؤشرًا على التغيرات السريعة في عالم التدريب، حيث تتصارع العروض المالية مع الولاءات الوطنية، في مشهد يعكس تعقيدات الرياضة الحديثة.



