مالك تشيلسي يعترف: اشتريت كوكوريلا بـ68 مليون يورو فقط لأن مانشستر سيتي أراده
مالك تشيلسي: اشتريت كوكوريلا لأن مانشستر سيتي أراده

اعترافات صادمة من مالك تشيلسي حول صفقة كوكوريلا

كشف تود بويلي، رئيس مجلس إدارة نادي تشيلسي الإنجليزي، عن تفاصيل مثيرة وراء التعاقد مع الظهير الإسباني مارك كوكوريلا، في تصريحات صادمة سلطت الضوء على الفوضى التي شابت بدايات عهد التحالف الجديد للنادي. وأقر بويلي بأن قرار دفع 68 مليون يورو للاعب لم يكن قائماً على تقييم فني متكامل، بل جاء رد فعل بسيطاً لاهتمام نادي مانشستر سيتي المنافس.

فوضى ما بعد الاستحواذ وإدارة غير متمرسة

في حديث خلال مؤتمر iConnections، ونقلته صحيفة "ماركا" الإسبانية، وصف بويلي المرحلة الانتقالية التي تلت استحواذ تحالف "كليرليك كابيتال" على تشيلسي من رومان أبراموفيتش في 2022 بأنها كانت "فوضوية تماماً". وأرجع ذلك إلى رحيل الهيكل الإداري والرياضي السابق بالكامل، ما اضطره لتولي مهام المدير الرياضي مؤقتاً دون خبرة كافية في عالم كرة القدم.

وبلهجة صريحة، شبه بويلي موقفه آنذاك بشخصية "تيد لاسو" الخيالية، قائلاً: "وجدت نفسي عالقاً في منصب المدير الرياضي دون أدنى معرفة بما يحدد جودة لاعب كرة قدم. كان الأمر أشبه بإدارة صفقات بملايين الدولارات في رياضة لا أفهم قواعدها الفنية بدقة."

كواليس صفقة كوكوريلا: قرار مبني على منافسة وليس كفاءة

وعن تفاصيل صفقة كوكوريلا، التي تعد الأغلى في تاريخ تشيلسي عند توقيعها، أضاف بويلي: "كل ما كنت أعرفه هو أن مانشستر سيتي كان مهتماً بضم اللاعب. بالنسبة لي، كان ذلك مؤشراً كافياً؛ فإذا أراده السيتي، فأنا أريده أيضاً. كان الأمر بهذه البساطة." هذا الاعتراف يكشف عن غياب الرؤية الفنية في عملية التعاقد، حيث اعتمد القرار على تقليد اهتمام نادي منافس بدلاً من تقييم احتياجات الفريق أو مهارات اللاعب.

تداعيات الصفقة وتغييرات إدارية لاحقة

يُذكر أن صفقة كوكوريلا، الممتدة حتى 2028، جاءت ضمن سلسلة تعاقدات كبرى شملت أسماء مثل رحيم سترلينج وكاليدو كوليبالي وويسلي فوفانا، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول جدواها الفنية مقابل قيمتها المالية الباهظة. وتأتي تصريحات بويلي في وقت شهد فيه تشيلسي تحولات هيكلية، حيث انتقلت الصلاحيات التنفيذية بشكل أكبر إلى بهداد إقبالي، الشريك المؤسس لـ"كليرليك"، في محاولة لفرض نموذج إداري أكثر استقراراً بعد العثرات الأولية.

هذه الاعترافات تبرز التحديات التي واجهتها إدارة تشيلسي الجديدة، وتسلط الضوء على أهمية الخبرة الفنية في صنع القرارات الرياضية، خاصة في عالم كرة القدم التنافسي حيث يمكن أن تكلف الأخطاء الملايين وتؤثر على مسار الأندية لسنوات قادمة.