أحداث شغب عنيفة تعكر صفو ديربي رينجرز وسلتيك في كأس اسكتلندا
شهدت مباراة ديربي "أولد فيرم" بين رينجرز وسلتيك، التي أقيمت يوم الأحد 8 مارس 2026 على ملعب إيبروكس، أحداث شغب مروعة بعد صافرة النهاية في ربع نهائي كأس اسكتلندا لكرة القدم، حيث اقتحم مشجعون من الفريقين أرض الملعب، مما أدى إلى اشتباكات قوية وأعمال فوضى واسعة النطاق.
تفاصيل الاشتباكات وتدخل الأمن
اندلعت التوترات مباشرة بعد حسم سلتيك المواجهة لصالحه بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي. وأشعلت ركلة الجزاء الحاسمة التي سجلها اللاعب توماس كفانكارا، احتفالات جماهير الفريق الضيف، حيث اندفع عدد كبير منهم إلى أرضية الملعب للاحتفال بالتأهل إلى الدور نصف النهائي.
وسرعان ما تصاعدت الأوضاع بشكل خطير مع نزول أعداد هائلة من مشجعي رينجرز إلى الملعب، لتندلع مناوشات عنيفة بين الطرفين، تخللتها عمليات إلقاء مقذوفات وألعاب نارية، مما خلق حالة من الفوضى والذعر. وتدخلت قوات الأمن والمنظمون على الفور، حيث شكلوا طوقًا أمنيًا للسيطرة على الموقف وإعادة الهدوء إلى الملعب، بعد جهود مضنية.
ردود الفعل الرسمية والتحقيق
من جانبه، أعرب مدرب رينجرز داني رول في تصريحات لقناة بريمير سبورتس، عن أسفه العميق لما حدث، مؤكدًا أن مثل هذه المشاهد العنيفة لا مكان لها في عالم كرة القدم، وداعيًا إلى احترام الروح الرياضية. وفي السياق ذاته، وصف مدرب سلتيك مارتن أونيل الواقعة بالمؤسفة، معربًا عن أمله في ألا تؤثر هذه الأحداث على الجوانب الرياضية النبيلة للمباراة، مشددًا على أهمية الحفاظ على السلامة.
بدوره، أعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم فتح تحقيق رسمي وشامل في الحادث، مؤكدًا إدانته القاطعة لسلوك الجماهير التي اقتحمت أرض الملعب، ومشددًا على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والقاسية بعد الانتهاء من التحقيق، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
خلفية تاريخية للديربي
تُعد مواجهات رينجرز وسلتيك من أكثر الديربيات سخونة وتوترًا في عالم كرة القدم، إذ تحمل منافستهما تاريخًا طويلًا من التوتر والندية داخل الكرة الاسكتلندية، مما يجعل كل لقاء بينهما حدثًا رياضيًا مشحونًا بالعواطف، لكن الأحداث الأخيرة سلطت الضوء على مخاطر تجاوز الحدود المقبولة في التشجيع.



