انتقادات حادة من خالد الغندور لعقوبة إسلام فتحي: هل السوشيال ميديا تحكم الرياضة؟
أثار الإعلامي الرياضي خالد الغندور جدلاً واسعاً بعد تعليقه على عقوبة إيقاف إسلام فتحي، المدير الفني لفريق المقاولون العرب، لمدة ثلاث مباريات، وذلك على خلفية تجاوزاته اللفظية ضد أحد الجماهير خلال مباراة الفريق الأخيرة. وجاءت انتقادات الغندور عبر منشور على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، حيث تساءل عن مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والرأي العام في اتخاذ القرارات التأديبية داخل الأوساط الرياضية.
تساؤلات حول آلية فرض العقوبات
كتب خالد الغندور في منشوره: "إسلام فتحي أخطأ وخرج بلفظ غير مقبول رداً على تجاوز أحد الجماهير ضده في المدرجات، واعتذر وحصل على عقابه بالإيقاف 3 مباريات عن طريق لجنة المسابقات. وهنا السؤال: هل كُتب الحكم في تقريره أو المراقب، أم عن طريق الموبايل والسوشيال ميديا؟"
وأضاف الغندور في انتقاده اللاذع: "من العجائب أن لاعباً يسب ويضرب زميله يحصل على عقوبة أقل، بينما مدرب يخرج كلمة غير مقبولة عن مستوى فريق ويحصل على 3 مباريات. هل هذا مكتوب في لوائح لجنة المسابقات؟ الفعل الأقوى والضرب والسباب يحصل على عقوبة أقل من لفظ أخرجه مدرب لمشجع رداً على تجاوزه ضده."
واختتم منشوره بتعليق صادم: "وأخيراً، طالما نحن نحسبها: اللاعب بيلعب مع نادي إيه، والمدرب قال الكلام ده على نادي إيه، وعلى حسب قوة السوشيال والرأي العام نأخذ القرارات، يبقى عمرنا ما هنقدم للأمام."
اعتذار رسمي وتقبل للعقوبة من إسلام فتحي
من جهته، أكد إسلام فتحي، المدير الفني لفريق المقاولون العرب، أنه تقدم باعتذار رسمي إلى مجلس إدارة النادي عقب التصريحات التي أدلى بها بعد إحدى المباريات، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية. وأوضح فتحي خلال تصريحات تلفزيونية أنه شعر بضرورة الاعتذار بعد مراجعة ما قاله، مؤكداً أنه يكن كل الاحترام والتقدير لإدارة النادي التي تدعمه وتسانده في مهمته مع الفريق.
وأشار مدرب المقاولون العرب إلى أنه ذهب بنفسه إلى مجلس الإدارة وقدم اعتذاره بشكل مباشر، موضحاً أن العلاقة بينه وبين الإدارة تقوم على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل مصلحة الفريق وتحقيق أفضل النتائج في المنافسات المقبلة.
عقوبة من سامي قمصان وتفاعلات متابعة
كما كشف إسلام فتحي عن توقيع عقوبة عليه من قبل الكابتن سامي قمصان، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها عقب المباراة. وأكد فتحي أنه يتفهم قرار توقيع العقوبة عليه، مشيراً إلى أنه يعتبرها جزءاً طبيعياً من الانضباط داخل المنظومة الرياضية.
وأضاف أن العقوبة جاءت نتيجة لما صدر منه من تصريحات غير موفقة، وهو ما جعله يحرص على توضيح موقفه وتقديم الاعتذار، مؤكداً أنه يحترم جميع الأطراف داخل الوسط الرياضي.
تركيز على المستقبل الرياضي
وشدد فتحي على أنه قدم اعتذاراً شخصياً أيضاً للكابتن سامي قمصان، مؤكداً أنه يقدر مكانته وخبرته الكبيرة في كرة القدم المصرية. وأوضح أن ما حدث لم يكن مقصوداً منه الإساءة لأي شخص، لكنه يعترف بأن بعض الكلمات التي صدرت عنه لم تكن في محلها.
واختتم المدير الفني للمقاولون العرب تصريحاته بالتأكيد على تقبله الكامل للعقوبة، قائلاً: "أدرك أنني أخطأت، ومن الطبيعي أن أتحمل تبعات هذا الخطأ." كما شدد على تركيزه الكامل خلال الفترة المقبلة على عمله مع الفريق، من أجل تحسين النتائج وتقديم أداء يليق باسم نادي المقاولون العرب في البطولات المختلفة.
هذا الجدل يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الإدارة الرياضية في عصر السوشيال ميديا، حيث تتداخل آراء الجمهور والتغطية الإعلامية مع العمليات التأديبية الرسمية، مما يثير تساؤلات حول معايير العدالة والإنصاف في فرض العقوبات.



