قضية المشجعين السنغاليين بالمغرب تصل محكمة الاستئناف بعد انتقادات واسعة
قضية المشجعين السنغاليين بالمغرب تصل محكمة الاستئناف

قضية المشجعين السنغاليين بالمغرب تشهد تطورًا جديدًا مع اقتراب جلسة الاستئناف

تشهد قضية المشجعين السنغاليين المسجونين في المغرب تطورًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تستعد محكمة الاستئناف في العاصمة المغربية الرباط لعقد جلسة حاسمة يوم 16 مارس الجاري. تأتي هذه الجلسة للنظر في استئناف محاكمة 18 مشجعًا سنغاليًا أدينوا سابقًا على خلفية أحداث شغب عنيفة.

خلفية الأحداث والاتهامات الموجهة للمشجعين

تعود جذور القضية إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 الذي استضافه المغرب، حيث فاز منتخب السنغال (أسود التيرانجا) على نظيره المغربي بنتيجة 1-0. خلال المباراة، وقعت أحداث شغب واسعة نسبتها السلطات المغربية للمشجعين السنغاليين، مما أدى إلى توجيه اتهامات خطيرة تشمل:

  • الاعتداء على عناصر الأمن والشرطة.
  • تخريب منشآت الاستاد والمرافق العامة.
  • رمي المقذوفات والعناصر الخطرة.
  • محاولة دخول الملعب دون الحصول على التصاريح اللازمة.

الأحكام الابتدائية وردود الفعل السنغالية

في 19 فبراير/شباط الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط أحكامًا قضت بحبس المشجعين السنغاليين، حيث تراوحت العقوبات بين 3 أشهر وسنة واحدة من السجن. لكن هذه الأحكام أثارت موجة انتقادات حادة في السنغال، حيث وصفها الاتحاد المحلي لكرة القدم بأنها "قاسية بشكل غير مفهوم" و"غير متناسبة" مع الأفعال المنسوبة للمشجعين.

وأكد الاتحاد السنغالي على ضرورة مراجعة هذه القرارات القضائية، معتبرًا أن العقوبات المفروضة تتجاوز الحدود المعقولة في مثل هذه الحالات. كما طالب بمعاملة أكثر إنصافًا للمشجعين، مشيرًا إلى أن الأحداث وقعت في خضم حماس مباراة رياضية كبرى.

الطعن القضائي وآفاق الجلسة المقبلة

بعد هذه الانتقادات، تقدم دفاع المشجعين السنغاليين بطعن رسمي في الأحكام الابتدائية، وفق ما أوردته شبكة "فرانس 24" الإخبارية. ومن المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف بالرباط في هذا الطعن خلال الجلسة المقررة، والتي يُتوقع أن تشهد:

  1. مراجعة شاملة للأدلة والوقائع المقدمة في القضية.
  2. الاستماع إلى دفاعات جديدة من محامي المشجعين.
  3. إعادة تقييم العقوبات المفروضة ومدى تناسبها مع التهم.

يُذكر أن هذه القضية أضفت بعدًا دبلوماسيًا على العلاقات بين البلدين، حيث تابعها الرأي العام في كلا الجانبين باهتمام بالغ. كما سلطت الضوء على تحديات إدارة الفعاليات الرياضية الكبرى والتعامل مع حوادث الشغب المصاحبة لها.

يترقب المراقبون الآن نتائج جلسة الاستئناف، التي قد تؤدي إلى تخفيف الأحكام أو إعادة المحاكمة، في خطوة يُعتقد أنها قد تخفف من حدة التوتر بين الجانبين الرياضي والقضائي.