متلازمة "الدون" السلبية تعود من جديد.. هل هي متعمدة؟
في عالم كرة القدم الذي يُمجّد الأساطير ويطمس الظلال، يوجد جانب مظلم نادراً ما يُروى في مسيرة كريستيانو رونالدو، الذي انطلق نجماً صغيراً من أكاديمية سبورتينج لشبونة عام 2002، وما زال حتى اليوم في عمر 41 عاماً؛ رغم أنه يحطّم الأرقام ويُلهب الملاعب بقميص النصر السعودي، يخفي وراء بريقه الخارق قصة أعمق وأكثر تعقيداً مما يظهر للعيان.
مشوار طويل مع عمالقة أوروبا
خاض "الدون" مسيرة حافلة مدافعاً عن ألوان عمالقة أوروبا، حيث مثل:
- مانشستر يونايتد في فترتين منفصلتين
- ريال مدريد في حقبة ذهبية
- يوفنتوس الإيطالي في تجربة مميزة
توج خلال هذه المسيرة بكل الألقاب الممكنة تقريباً، محققاً إنجازات غير مسبوقة على المستوى الجماعي والفردي.
الحلم العالمي الناقص مع البرتغال
مع منتخب بلاده، نجح كريستيانو رونالدو في انتزاع ألقاب قارية مهمة، لكن هناك قطعة أساسية ناقصة في دولاب بطولات "صاروخ ماديرا"؛ وهي كأس العالم الذي ظهر فيه لأول مرة في نسخة 2006 في ألمانيا.
حقق النجم البرتغالي مع منتخب بلاده:
- كأس أمم أوروبا "يورو 2016"
- دوري الأمم الأوروبية 2019
- دوري الأمم الأوروبية 2025
ليظل حلم التتويج بالمونديال مستمراً معه في أيامه الأخيرة قبل الاعتزال، كهدف أخير يسعى لتحقيقه بإصرار.
المتلازمة السلبية التي تلاحق النجم
هناك "متلازمة سلبية" رافقت كريستيانو رونالدو طوال مسيرته تسبق مشاركته في نهائيات كأس العالم، حيث ظهرت في النسخ الخمسة التي شارك فيها:
- كأس العالم 2006 في ألمانيا
- كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا
- كأس العالم 2014 في البرازيل
- كأس العالم 2018 في روسيا
- كأس العالم 2022 في قطر
ومن المنتظر أن يسجل كريستيانو رونالدو حضوره السادس في الصيف المقبل خلال المونديال الذي تتشارك في تنظيمه 3 دول هي: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز المقبلين، ما لم يطرأ جديد.
لعنة تتكرر مع النصر السعودي
كأنها "لعنة" تصيب النجم البرتغالي في ذات الموعد؛ قبل كل مونديال، حتى أنها رافقته بعد الانضمام إلى الدوري السعودي عبر بوابة فريق النصر، والذي كان يأمل أن يكسرها معه. محاولات النصر المتكررة تبدو غير كافية لتحرير رونالدو من هذا الثقل النفسي الذي يظهر في التوقيت المعتاد قبل كل بطولة عالمية.
يظل السؤال المطروح: هل هذه المتلازمة مجرد صدفة تتكرر، أم أنها تعكس ضغطاً نفسياً غير مرئي يؤثر على أداء النجم في اللحظات الحاسمة؟ ماضي كريستيانو المظلم يطل برأسه من جديد، مذكراً بأن حتى أعظم النجوم لديهم نقاط ضعف قد تظهر في أكثر الأوقات حرجاً.



