كلود لو روي يوضح تصريحاته حول نهائي أمم إفريقيا: انتقادي موجه لموتسيبي وإنفانتينو وليس للمغرب
أثار المدرب المخضرم كلود لو روي، المدرب السابق للمنتخب السنغالي وعدد من المنتخبات الأفريقية، موجة من الجدل بعد تصريحاته حول وجود "تلاعب" في قضية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، لكنه عاد ليقدم توضيحات مهمة عبر مقطع فيديو نشر مؤخرًا.
خلفية التصريحات المثيرة للجدل
جاءت تصريحات لو روي في أعقاب القرار الصادم الذي أصدرته لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، والذي قضى بسحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من السنغال ومنحه للمغرب، رغم فوز "أسود التيرانجا" السنغالي بالنهائي على أرض الملعب. وفي حديث لقناة "ليكيب" الفرنسية، قال لو روي البالغ من العمر 78 عامًا: "لم أكن أصدق أن الاتحاد الأفريقي يمكن أن يسلك هذا الطريق البائس إلى هذا الحد. عندما أرى كيف يدير باتريس موتسيبي هذه المؤسسة، أراه مجرد تابع لجياني إنفانتينو، الذي كان مصممًا منذ البداية على منح لقب كأس الأمم الأفريقية للمغرب".
ردود الفعل المغربية والانتقادات الحادة
أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا في المغرب، خاصة مع اتهامات موازية بسيطرة المغرب على دوائر القرار داخل الكاف. وكان الدولي المغربي السابق مصطفى حجي من بين المنتقدين البارزين، حيث هاجم لو روي في تصريحات عبر شبكة RMC، واصفًا إياه بـ"ملك الحماقة"، ومتسائلًا عن الأدلة التي يستند إليها في اتهاماته.
توضيحات لو روي عبر الفيديو
ردًا على هذه الانتقادات، نشر لو روي، الذي درّب المنتخب السنغالي بين عامي 1990 و1992، مقطع فيديو أوضح فيه المقصود من تصريحاته السابقة. وشدد على أن انتقاداته لم تكن موجهة إلى المغرب أو منتخبه، بل إلى رئيس الكاف باتريس موتسيبي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. وقال لو روي: "الطريقة التي فُهمت بها تصريحاتي بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا لم تكن دقيقة، أنا أوجّه انتقادي لشخصين أراهما مسؤولين، وهما رئيس الكاف ورئيس الفيفا، لكن ليس للمغرب إطلاقًا، المغرب لا علاقة له بما حدث".
إشادة بتنظيم المغرب للبطولة
في الوقت نفسه، أشاد لو روي بالمغرب على تنظيمه البطولة، معتبرًا أن نسخة 2025 من كأس أمم إفريقيا كانت الأفضل في التاريخ. وأضاف: "البعض اعتقد أني، لمجرد اعتراضي على قرار صدر بعد شهرين من النهائي، أهاجم المغرب، وهذا غير صحيح تمامًا. المغرب قدّم بطولة استثنائية، ربما الأفضل في التاريخ. وإذا كان يستحق اللقب بناءً على مشواره العام، فإن السنغال كانت الأحق بالفوز في النهائي، لكن ذلك لا علاقة له بلاعبي المغرب إطلاقًا".
تأثير القضية على مستقبل الكرة الأفريقية
تسلط هذه الحادثة الضوء على التوترات المستمرة داخل المؤسسات الرياضية الأفريقية، خاصة فيما يتعلق باتخاذ القرارات وإدارة البطولات الكبرى. يبقى أن نرى كيف ستتعامل الأطراف المعنية مع هذه التوضيحات، وما إذا كانت ستخفف من حدة الجدل المحيط بقضية نهائي أمم إفريقيا 2025.



