قائد نيجيريا السابق يصف منح الكاف الكأس للمغرب على حساب السنغال بـ"الخيانة"
قائد نيجيريا السابق: استلام المغرب للكأس خيانة

قائد نيجيريا السابق يهاجم قرار الكاف: "استلام المغرب للكأس خيانة للكرة الأفريقية"

أثار قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، بإلغاء نتيجة المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية ومنح اللقب للمنتخب المغربي على حساب السنغال، موجة عارمة من الجدل والانتقادات الحادة داخل الأوساط الرياضية بالقارة السمراء.

تفاصيل القرار المثير للجدل

شهدت المباراة النهائية للبطولة، التي أقيمت في العاصمة المغربية الرباط يوم 18 يناير، أحداثاً مثيرة للجدل على أرض الملعب. حيث انسحب لاعبو المنتخب السنغالي بشكل مؤقت احتجاجاً على قرارين تحكيميين متتاليين، تمثلا في إلغاء هدف مشروع لهم واحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، قبل أن يعودوا إلى الميدان مرة أخرى بقيادة نجمهم ساديو ماني.

أضاع المهاجم المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، لينجح المنتخب السنغالي بعد ذلك في حسم اللقاء لصالحه بهدف نظيف سجل في الأشواط الإضافية. إلا أن لجنة الاستئناف في الكاف قررت لاحقاً إلغاء هذه النتيجة واعتبار المغرب فائزاً بنتيجة 3-0، ومنحه الكأس رسمياً، مستشهدة في قرارها بما وصفته "سلوكاً غير لائق" من جانب المنتخب السنغالي خلال أحداث المباراة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد فعل قوي من نجم نيجيريا السابق

تصدر ويليام تروست إيكونج، القائد السابق لمنتخب نيجيريا وأفضل لاعب في نسخة 2024 من البطولة، قائمة المنتقدين لهذا القرار غير المسبوق. حيث أكد إيكونج في تصريحات حصرية لشبكة "ESPN" العالمية أنه "لو كان مكان لاعبي المنتخب المغربي لرفض استلام الكأس في ظل هذه الظروف"، معتبراً أن القرار يمثل "خيانة صارخة" لكل ما تمثله بطولة كأس الأمم الأفريقية من قيم ومبادئ.

وقال إيكونج: "عندما سمعت لأول مرة خبر إلغاء نتيجة نهائي كأس الأمم الأفريقية لهذا العام، ظننت أنها مجرد مزحة أو إشاعة كاذبة. ولكن عندما أدركت أن الأمر حقيقي بعد قراءة البيان الرسمي الصادر عن الكاف، شعرت بحزن شديد وخيبة أمل كبيرة".

تحذيرات من تداعيات خطيرة على مستقبل البطولة

اعتبر إيكونج، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي قبيل انطلاق البطولة مباشرة، أن قرار لجنة الاستئناف يمثل "تراجعاً كبيراً وخطيراً" لبطولة بذلت جهوداً مضنية على مدار السنوات الأخيرة لكسب المصداقية العالمية والاحترام الدولي. ووصف ما حدث بأنه "ضرر ذاتي في أسوأ توقيت ممكن"، مؤكداً أن الكرة الأفريقية تقدمت خطوات كبيرة إلى الأمام قبل أن تعود خطوتين إلى الوراء بسبب هذا القرار الصادم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف النجم النيجيري السابق: "كأس الأمم الأفريقية هي الحدث الرياضي الأبرز والأهم في القارة السمراء بأكملها. لطالما انتظر البعض حدوث أمور كهذه للسخرية من الكرة الأفريقية والتقليل من شأنها، رغم التقدم الكبير الذي تحقق في السنوات الأخيرة لمنح المسابقة الاحترام الذي تستحقه حقاً. ولكن هذا التقدم قُوض تماماً بقرار واحد صادم من لجنة الاستئناف".

مخاوف من سابقة خطيرة

أوضح القائد النيجيري السابق أن إصلاح الضرر الذي لحق بالكرة الأفريقية وصورة البطولة سيتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، قائلاً: "يبدو أن الكرة الأفريقية هي المكان الوحيد في العالم الذي يمكن فيه لعب أشواط إضافية في المحاكم والقاعات القانونية، وهذا الأمر يتكرر كثيراً في الآونة الأخيرة".

وتابع إيكونج حديثه قائلاً: "لطالما كنت شغوفاً بالكرة الأفريقية وتحدثت باستمرار عن أسباب حبي لها وإعجابي بها. لقد رأى العالم بأكمله كيف تطورت البطولة وتحسنت مستوياتها بشكل ملحوظ. ولكن الآن، سيكون الجزء الأول من أي حديث أو حوار عن كأس الأمم الأفريقية هو: كيف فاز المغرب بذلك النهائي بالضبط؟ وهذا يضعك في موقف دفاعي محرج قبل أن تبدأ حتى في التحدث عن أي شيء إيجابي أو مشرق. سيستغرق الأمر سنوات عديدة لإعادة بناء سمعة البطولة ومصداقيتها مرة أخرى".

تحذير من تداعيات مستقبلية

وحذر ويليام تروست إيكونج في ختام حديثه من السابقة الخطيرة التي يرسيها هذا الحكم القضائي لأي بطولة أفريقية مستقبلية، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية الرياضية، قائلاً: "في أي بطولة مستقبلية تقام على الأراضي الأفريقية، سيفكر أي فريق فائز أو بطلة محتملة: متى تنتهي فترة الاستئناف القانونية بالضبط؟ ستكون في قلق دائم ومستمر من أنهم قد يحاولون انتزاع الكأس أو اللقب منك في أي لحظة لاحقة. هذه بيئة غير صحية تماماً للرياضة بشكل عام".

يذكر أن المنتخب السنغالي كان قد أعلن عن تحديه الرسمي لقرار الكاف، مع حشد واسع للجماهير وتقديم وعود بمفاجآت قادمة في يوم الاحتفال المقرر، مما يزيد من حدة التوتر والجدل المحيط بهذه القضية التي هزت عالم الكرة الأفريقية.