زلزال في ألمانيا بسبب روديجر.. ناجلسمان يواجه موجة انتقادات حادة
أثار اختيار مدافع ريال مدريد أنطونيو روديجر ضمن قائمة المنتخب الألماني لمعسكر مارس الجاري جدلاً كبيراً وانتقادات واسعة تجاه المدير الفني جوليان ناجلسمان، حيث يعتبر هذا القرار مثاراً للجدل في الأوساط الرياضية الألمانية.
انتقادات لاذعة من أسطورة الكرة الألمانية
وجه أسطورة الكرة الألمانية ماريو باسلر نقداً لاذعاً لناجلسمان، بعد إعلان القائمة التي ستخوض مباراة ضد سويسرا يوم 27 مارس/آذار الجاري في بازل، قبل أن يستضيف غانا في شتوتجارت بعدها بثلاثة أيام. وطلب باسلر من ناجلسمان التوقف عن الاعتماد على لاعب ريال مدريد في المنتخب الوطني لأنه "لا يمثل قيماً أخلاقية جيدة"، وذلك بسبب واقعة اعتداء روديجر على لاعب خيتافي دييجو ريكو.
تصريحات روديجر المثيرة للجدل
كان روديجر قد أثار الجدل بتصريحاته بعدما أصاب ريكو بالركبة في وجهه خلال مباراة الفريقين في الجولة 26، إذ قال: "الصور كانت مروعة، لن أجادل في ذلك، لكنني لم أقتله". كما صرح باسلر: "يدافع ناجلسمان عن ذلك القرار، وهذه هي بالضبط أكبر مشكلة في كل هذا بالنسبة لي. لم يعد هذا كريباً عادياً. إنه إجراء توافق فيه على إيذاء منافسك".
ردود فعل إعلامية وتاريخ من الجدل
علقت صحيفة سبورت التي نقلت تصريحات باسلر تحت عنوان "زلزال في ألمانيا بسبب روديجر"، فقالت: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها انتقاد لاعب الميرينجي كثيراً في بلده. قبل بضع سنوات، كانت الإيماءة التي نشرها على شبكاته الاجتماعية مثيرة للجدل للغاية، حيث فسره البعض على أنه قريب من الجماعات الإرهابية الإسلامية". وتابعت: "ندد الدولي الألماني بصحفي لهذا السبب ودافع عن أن الإيماءة كانت دينية فقط، دون أي نوع من التطرف".
تأثير الأحداث على علاقة باسلر بالاتحاد الألماني
بالعودة إلى واقعة لاعب خيتافي، تابع باسلر: "إذا سمحت بتنفيذ مثل هذه الإجراءات، فستفقد كل المصداقية. يجب أن يكون اللاعب الدولي أيضاً قدوة يحتذى بها. هذا جزء من القصة". وأوضح بطل يورو 1996 أنه بعد هذه الأحداث، تأثرت علاقته بالاتحاد الألماني بشدة، فقال: "لقد انتهت قضية الاتحاد بالنسبة لي. سألقي نظرة فاحصة، ولكن في الوقت الحالي لن أصدقهم بعد الآن. لم يعد بإمكاني أخذ الاتحاد الألماني أو الأشخاص المعنيين فيه على محمل الجد. بالنسبة لي، ما يحدث هناك لم يعد يتناسب مع القيم التي تريد دائماً تمثيلها أمام العالم الخارجي".
يأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المنتخب الألماني لمواجهات ودية مهمة، مما يسلط الضوء على التوترات الداخلية والتحديات الأخلاقية التي تواجه الفريق في فترة حساسة قبل البطولات القادمة.



