يامال وفينيسيوس يتصدّيان للعنصرية في مباراة مصر وإسبانيا الودية
شهدت المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا على ملعب آر سي دي إي في مدينة برشلونة الإسبانية، واقعة مؤسفة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية. حيث تعرّض اللاعبون والجمهور لهتافات عنصرية بغيضة من قبل بعض المشجعين الإسبان، تمثّلت في ترديد عبارات مهينة ضد المسلمين، مما أثار موجة من الاستنكار والغضب.
يامال يرفض الهتافات العنصرية ويؤكد: "أنا مسلم والحمد لله"
تصدّر لامين يامال، نجم نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا الوطني، المشهد برفضه القاطع لهذه التصرفات المشينة. حيث نشر اللاعب الشاب منشوراً على حسابه الرسمي في منصات التواصل الاجتماعي، قال فيه: "أنا مسلم، والحمد لله. بالأمس في الملعب، سُمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم)".
وأضاف يامال في تصريحاته الواضحة: "أعلم أن هذا الهتاف كان موجهاً للفريق المنافس ولم يكن موجهاً إليّ شخصياً، ولكن بصفتي مسلماً، يبقى هذا الهتاف غير محترم وغير مقبول على الإطلاق". مؤكداً أن استخدام الدين كأداة للسخرية في المدرجات يعدّ تصرفاً جاهلاً وعنصرياً، مخالفاً لروح الرياضة التي تقوم على المتعة والاحترام المتبادل.
فينيسيوس جونيور يبدي دعمه الكامل لزميله يامال
لم يكن يامال وحده في ساحة التنديد بهذه الحادثة؛ إذ انضم إليه البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، الذي أظهر تضامناً لافتاً مع موقف زميله الشاب. حيث أعجب فينيسيوس بمنشور يامال على وسائل التواصل، في خطوة رمزية قوية تعكس تجربته الشخصية المؤلمة مع العنصرية في الملاعب الأوروبية.
ويُعرف عن فينيسيوس جونيور، البالغ من العمر 25 عاماً، أنه تعرّض لعدة حوادث عنصرية خلال مسيرته الكروية، مما جعله حريصاً على دعم أي مبادرة تهدف إلى محاربة التعصب والتمييز. وقد أكدت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية أن دعم فينيسيوس جاء تعبيراً صادقاً عن رفضه لأي شكل من أشكال الإساءة في عالم كرة القدم.
بول بوجبا ونجوم آخرون يعلنون تضامنهم مع القضية
كما انضم النجم الفرنسي بول بوجبا، لاعب يوفنتوس السابق ومنتخب فرنسا، إلى حملة التضامن مع يامال، معرباً عن استيائه الشديد من استخدام الدين كوسيلة للإهانة خلال الفعاليات الرياضية. وقد حظي الموقف بدعم واسع من عدد من نجوم كرة القدم العالميين، الذين شددوا على أهمية:
- احترام التنوع الثقافي والديني في الملاعب.
- تجنب أي خطاب كراهية أو تمييز ضد الأفراد بسبب هوياتهم.
- تعزيز قيم التسامح والإنصاف في جميع المنافسات الرياضية.
هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الرياضة العالمية في مكافحة العنصرية، ويؤكد ضرورة تكثيف الجهود لخلق بيئة آمنة وشاملة للجميع، بعيداً عن أي تعصب أو إساءة.



