الحمادي: العراق صنع من الصبر.. وخضنا أطول طريق نحو المونديال
كتب المهاجم العراقي علي الحمادي اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم العراقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2026 بتسجيله الهدف الأول في الفوز الثمين على بوليفيا بنتيجة (2-1)، في المباراة التي منحت "أسود الرافدين" بطاقة العبور إلى المونديال التاريخي.
تصريحات مثيرة للحمادي
في تصريحات حصرية لموقع "توك سبورت" البريطاني، عبّر الحمادي البالغ من العمر 24 عاماً عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز الكبير، مؤكداً أن مشوار التأهل لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان مليئاً بالتحديات والصعوبات الكبيرة، سواء من حيث طول فترة التصفيات، أو مشقة السفر بين القارات المختلفة.
وأوضح النجم العراقي أن منتخب بلاده خاض أطول طريق نحو المونديال على الإطلاق، حيث لعب 21 مباراة في التصفيات، وهو عدد أكبر من أي منتخب آخر شارك في المسابقة، مشيراً إلى أن الرحلات الطويلة التي تجاوزت 30 ساعة بسبب إغلاق المجال الجوي كانت من أبرز الصعوبات التي واجهها الفريق العراقي.
العراق بلد الصبر والقوة
وقال الحمادي في تصريحاته المؤثرة: "العراق بلد صُنع من الصبر والقوة والعزيمة، وما تحقق هو يوم سيبقى خالداً في الذاكرة العراقية للأبد"، مضيفاً أن فرحة التأهل تحولت إلى احتفال شعبي كبير غير مسبوق، حيث تابع اللقاء الحاسم أكثر من 46 مليون عراقي حول العالم في مختلف القارات.
وتحدث اللاعب الشاب عن ارتباطه العميق بوطنه العراق رغم نشأته في المملكة المتحدة، قائلاً: "ولدت في العراق ونشأت وترعرعت في بريطانيا، لكن انتمائي للعراق لا يتغير أبداً، وما حدث كان أشبه بالحلم الجميل الذي تحقق بعد معاناة طويلة".
الاستعداد للمونديال
ويستعد الحمادي حالياً للعودة إلى كامل لياقته البدنية مع ناديه الإنجليزي لوتون تاون، بعد غيابه لفترات طويلة هذا الموسم بسبب الإصابة المؤسفة، حيث شارك في 8 مباريات فقط حتى الآن مع فريقه.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يسعى المهاجم العراقي الشاب إلى استعادة جاهزيته الكاملة ليكون في أفضل حالاته البدنية والفنية عندما يواجه العراق منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال في دور المجموعات الصعب.
ويأمل الحمادي أن يكون هذا الإنجاز التاريخي بداية جديدة لكرة القدم العراقية، وأن يحقق المنتخب أداءً مشرفاً في البطولة العالمية الكبرى، مما يعزز مكانة العراق على الخريطة الكروية العالمية.



