لاعب مغربي يندد بالهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر: "قلة احترام للأديان"
أعرب عمر الهلالي، الظهير المغربي لنادي إسبانيول الإسباني، عن استنكاره الشديد للهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية الأخيرة بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت في ملعب الفريق الكتالوني. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع صحيفة "سبورت" الإسبانية، حيث سلط الضوء على الحادثة المثيرة للجدل.
تصريحات صادمة حول الهتافات العنصرية
صرح الهلالي قائلاً: "أعتقد أن كل شيء قيل، والصور موجودة.. لا أعرف كم عدد الأشخاص، لكن من المؤكد أنها أقلية، وبعد ذلك سيتم فعل ما يجب فعله". وأضاف: "لكن نعم، هذه الهتافات مؤسفة، سواء ضد المسلمين أو المسيحيين... أو ضد جميع الأديان. أعتقد أن هذا يُعد قلة احترام لدين يتبعه عدد كبير من الناس، وأكرر: هو قلة احترام لأي دين في العالم".
واسترسل اللاعب الشاب في حديثه، موضحًا: "الأمر صعب جدًا، لأن الجمهور كثير، وأنت تركز في المباراة.. لكن لو كنت مكان لامين يامال (لاعب إسبانيا)، كان سيزعجني بالطبع.. أعتقد أن هذه الهتافات لا يجب أن تحدث أبداً، ومن قام بها يجب أن يتحمل المسؤولية، فهم أقلية".
رؤية الهلالي للعنصرية في إسبانيا
وحول ظاهرة العنصرية في الملاعب الإسبانية، بناءً على تجربته الشخصية، أوضح الهلالي: "لطالما اعتقدت أن إسبانيا ليست بلداً عنصرياً من تجربتي الشخصية، رغم بعض الحوادث الفردية. لا يمكن تعميم تصرفات قلة على بلد كامل". وأشار النجم المغربي إلى تعرضه لمواقف عنصرية من قبل، مؤكدًا ثقته في المسار القانوني بقوله: "حتى يتم الحسم بنسبة 100%، لا أستطيع التعليق أكثر".
واختتم الهلالي تصريحاته بتأكيد على القيم الإنسانية، قائلاً: "في النهاية نحن بشر قبل أن نكون لاعبين. يجب أن نحترم بعضنا، لأن من دون احترام، لا قيمة لكرة القدم". هذه التصريحات تأتي في إطار ردود الفعل الواسعة على الهتافات التي أثارت انتقادات كبيرة في الأوساط الرياضية والدولية.
يذكر أن المباراة الودية بين إسبانيا ومصر شهدت توترًا بسبب هذه الحادثة، مما دفع العديد من الجهات إلى المطالبة باتخاذ إجراءات صارمة ضد العنصرية في الرياضة. كما أن هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات المستمرة في مكافحة التمييز في الملاعب الأوروبية، خاصة في ظل تزايد الوعي العالمي بهذه القضية.



