فضيحة عنصرية جديدة تهز كرة القدم الإسبانية
تعيش إسبانيا على وقع فضيحة عنصرية جديدة هزت عالم كرة القدم، بعد انتشار مقطع فيديو مثير للجدل يظهر رئيس نادي سي دي كولونيا موسكاردو، وهو يطارد لاعبيه المسلمين بلحم خنزير إيبيري. الحادثة، التي وُصفت بأنها مهينة ومخزية، أثارت موجة غضب عارمة وسط الجماهير ووسائل الإعلام، في وقت تشهد فيه الكرة الإسبانية سلسلة من الوقائع العنصرية المتكررة ضد اللاعبين.
فيديو مسيء يثير عاصفة من الانتقادات
في الفيديو الذي نشره رئيس النادي خافي بوفيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر وهو يروّج لمنتج من لحم الخنزير الإيبيري، قبل أن يبدأ بمطاردة لاعبيه المسلمين صارخًا: "كُل خنزيرًا". المشهد، الذي حاول بوفيس تقديمه على أنه دعابة فكاهية، قوبل باستنكار واسع، مما دفع إدارة النادي إلى حذف المقطع سريعًا تحت وطأة الانتقادات المتزايدة.
تبريرات غير مقنعة تزيد الأزمة تعقيدًا
في محاولة لاحتواء الأزمة، نشر بوفيس مقطع فيديو جديدًا مدته ثلاث دقائق، قال فيه إن الحادثة كانت "مجرد مزحة أسيء فهمها"، مضيفًا أنه لم يقصد الإساءة إلى أي ديانة أو شخص. غير أن تبريراته لم تُقنع الرأي العام، حيث اعتبر كثيرون أن سلوكه يتجاوز حدود الدعابة ويعكس استخفافًا بالقيم الإنسانية والرياضية، مما زاد من حدة الغضب تجاهه.
سجل حافل بالجدل يلاحق رئيس النادي
يُعرف خافي بوفيس، البالغ من العمر 39 عامًا، بسلوكياته المثيرة للجدل منذ توليه رئاسة النادي. من أبرز وقائعه السابقة:
- تغيير اسم أحد الأندية التي أدارها عام 2019 إلى "نادي الأرض المسطحة".
- معارضته الشديدة للقاحات خلال جائحة كوفيد-19.
- هجومه على حكم بعد مباراة في الدوري، مما أدى إلى معاقبته بالإيقاف لعامين وغرامة مالية، قبل إلغاء العقوبة لاحقًا.
استقالة تحت ضغط الانتقادات المتصاعدة
تحت وطأة الانتقادات المتزايدة، أعلن بوفيس استقالته رسميًا من رئاسة نادي كولونيا موسكاردو في الأول من أبريل، مع بقائه عضوًا في مجلس الإدارة. يُذكر أن النادي، الذي تأسس عام 1945، هو من الأندية التاريخية في العاصمة مدريد، ويصارع حاليًا للبقاء في دوري الدرجة الثانية "سيغوندا فيديراسيون".
نهاية مثيرة لمسيرة مثيرة للجدل
في ختام الأزمة، نشر بوفيس مقطعًا مصورًا أعلن فيه رغبته في الابتعاد عن كرة القدم نهائيًا، قائلاً: "سأبدأ مرحلة جديدة في حياتي كراعٍ، أزرع الطماطم وأرعى الخراف. أشكر كل من دعم مسيرتي في النادي". حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم أي بيان رسمي بشأن الواقعة، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات حازمة ضد أي سلوك عنصري يمس صورة اللعبة في البلاد.



