أخطاء سلوت تدفع ليفربول نحو الهاوية.. وتجاهل صلاح يثير الجدل
تأكد خروج نادي ليفربول الإنجليزي بموسم صفري مخيب للغاية، بعد الإقصاء المباشر من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الفرنسي، في نتيجة أثارت عاصفة من التساؤلات حول أداء المدرب الهولندي آرني سلوت وإدارته للأزمة.
الملف الأسود لسلوت يطفو على السطح
فقد فتح هذا الإقصاء المبكر الملف الأسود للمدرب الهولندي، بداية من إدارة الصفقات الصيفية الفاشلة، مرورًا بالتفريط في عدد من اللاعبين الأساسيين، ووصولًا إلى استبعاده المتكرر والمثير للجدل للنجم المصري محمد صلاح، والذي يعتبر أحد أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة.
صفقات بملايين اليورو دون عائد
ففي الصيف الماضي، تعاقد ليفربول، الذي كان متوجًا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الوقت، مع ترسانة حقيقية من نجوم كرة القدم العالمية، وذلك في محاولة جادة لتعزيز صفوفه والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والأوروبية مرة أخرى.
وانضم لاعبون من العيار الثقيل مثل ألكسندر إيزاك السويدي، وفلوريان فيرتز الألماني، وهوجو إيكيتيكي الفرنسي، وغيرهم من النجوم إلى صفوف الريدز، بتكلفة إجمالية تقترب من نصف مليار يورو، وتحديدًا 482.90 مليون يورو حسب موقع ترانسفير ماركت المتخصص.
لكن المفاجأة الصادمة كانت أن هؤلاء النجوم لم يقدموا الإضافة المتوقعة أو المأمولة على الإطلاق، بل إن بريقهم بدأ في الانطفاء تدريجيًا، ولو عاد بهم الزمن إلى الوراء، فلربما لن يقدموا على هذه الخطوة الاستثمارية الكبيرة مع النادي الإنجليزي.
التفريط في الكنوز.. قرارات خاطئة
لكن دعونا ننظر إلى الأمر من الجهة الأخرى، وهي الجهة الأكثر إيلامًا بالنسبة لجماهير ليفربول، ألا وهي اللاعبون الذين غادروا النادي خلال الفترة الماضية.
فهل كان يجب على الإدارة والمدرب الاستغناء عن خدماتهم بهذه السهولة؟ وهل كان من المنطقي التفريط في مهارات لاعب مثل لويس دياز الكولومبي لصالح بايرن ميونخ الألماني؟ أو التخلي عن موهبة جاريل كوانساه الإنجليزي الشاب لصالح باير ليفركوزن؟
هذه القرارات الإستراتيجية الخاطئة، إلى جانب التعامل غير المبرر مع محمد صلاح، وضعت النادي في مأزق كبير، وأدت إلى تراجع الأداء العام، وفقدان البوصلة التنافسية في البطولات المحلية والقارية.
عواقب وخيمة ومستقبل غامض
والنتيجة الحالية هي خروج مخيب من دوري الأبطال، وتدهور ملحوظ في مركز الفريق بالدوري الإنجليزي، مما يهدد بعدم التأهل لأي بطولة أوروبية الموسم المقبل، في سيناريو كئيب يذكر الجماهير بأزمات سابقة مر بها النادي.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيدفع المدرب الهولندي آرني سلوت ثمن هذه الأخطاء المتتالية؟ أم أن إدارة النادي ستتخذ قرارات جذرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؟
فترة صعبة يمر بها نادي ليفربول، تحتاج إلى مراجعة شاملة لكل السياسات والإستراتيجيات، بدءًا من غرفة القيادة ووصولًا إلى أرض الملعب، لاستعادة المجد الضائع.



