انتقادات قاسية من مدافع سابق تهز معسكر برشلونة بعد الإقصاء الأوروبي
شهدت الساعات الماضية موجة عاتية من الانتقادات توجهت نحو دفاع نادي برشلونة الإسباني، وذلك في أعقاب الخروج المأساوي من منافسات دوري أبطال أوروبا على يد غريمه التقليدي أتلتيكو مدريد. حيث جاءت أقسى هذه الانتقادات من قلب المعسكر الكتالوني نفسه، عبر المدافع الدولي الفرنسي السابق صامويل أومتيتي، الذي لم يدع كلمة في قاموس النقد إلا واستخدمها لوصف أداء الخط الخلفي لفريقه السابق.
خيبة أمل كبيرة وتحليل جارح للأداء الدفاعي
عبر أومتيتي، الذي اعتزل كرة القدم العام الماضي عن عمر يناهز الواحد والثلاثين عامًا، عن خيبة أمل كبيرة من أداء برشلونة بشكل عام، ودفاعه بشكل خاص. وقال في تصريحات حصرية لشبكة آر إم سي الفرنسية الإعلامية: "كان الجميع يتوقع فوزًا سهلًا لبرشلونة على أتلتيكو مدريد، لكن ما حدث على أرض الملعب كان مخيبًا للآمال تمامًا. ما زلت أشعر بالصدمة من مستوى هذا الفريق، وخاصة من أداء خط دفاعهم الكارثي، الذي تلقى بطاقتين حمراوين في المباراتين فقط".
وأضاف المدافع السابق، الذي قضى عدة مواسم ناجحة مع البلوجرانا: "يقع لاعبو الدفاع في نفس المشاكل القديمة، وينتهي بهم الأمر دائمًا بنفس الطريقة المؤلمة. ندرك جميعًا أنهم يخاطرون باللعب بخط دفاع متقدم جدًا تحت قيادة المدرب هانسي فليك، لكننا ندرك أيضًا أنهم يتأخرون في كل هجمة عن ملاحقة المهاجمين الخصوم، وكل تأخير بسيط يكلفهم غاليًا وينتهي إما بهدف في مرماهم أو ببطاقة حمراء قاسية. هذا الأمر لم يعد مقبولًا على الإطلاق ويحتاج إلى مراجعة عاجلة".
البطاقات الحمراء.. العامل الحاسم في الإقصاء
يعتقد أومتيتي أن البطاقات الحمراء كانت العامل الأكثر حسمًا في خروج برشلونة من البطولة القارية. وحلل الموقف بقوله: "هذه البطاقات وضعت الفريق في موقف صعب للغاية، وأنا أعتقد جازمًا أنه لو لُعبت المباراتان بتشكيلة كاملة من أحد عشر لاعبًا، لكان برشلونة قد فاز بهما وتأهل للدور المقبل. لذلك أشعر بخيبة أمل مضاعفة، لأن الفريق كان يملك الإمكانيات للتأهل لكن الأخطاء الفردية الدفاعية حرمته من ذلك".
كما أشاد أومتيتي بقوة فريق أتلتيكو مدريد المنافس، قائلًا: "لا يجب أن نغفل عن حقيقة أن أتلتيكو فريق قوي جدًا ويملك مجموعة ممتازة من اللاعبين، ربما لم نقدرها حق قدرها هذا الموسم. ففي إسبانيا، نحن نركز دائمًا على ريال مدريد وبرشلونة، لكن أتلتيكو يثبت في كل مرة أنه فريق صعب المراس ولا يمكن الاستهانة به".
تحذيرات من عواقب وخيمة وتكرار السيناريو الكارثي
أعرب المدافع الفرنسي السابق عن مخاوف حقيقية من عواقب هذا الإقصاء على مستقبل برشلونة في المواسم القادمة. وأوضح: "لعب برشلونة بشكل سيئ للغاية في المباراتين، ولعبوا بعشرة لاعبين مرة أخرى، وتم إقصاؤهم مرة أخرى. لقد رأينا نفس السيناريو الكارثي يتكرر كما حدث في مباراة الذهاب، وهذا يدق ناقوس الخطر ويستدعي اتخاذ قرارات مصيرية للمستقبل".
وتابع أومتيتي تحليله: "المشكلة ليست في الهجوم، فبرشلونة يملك خط هجوم قويًا وقادرًا على صناعة الفارق، لكن الدفاع هو نقطة الضعف الكبرى التي تنهي أحلام الفريق. يجب على المسؤولين النظر بجدية في هذا الملف وإعادة هيكلة الخط الدفاعي، وإلا سنشهد تكرارًا لهذه الكوارث في المنافسات القادمة".
يذكر أن برشلونة خرج من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد، في إطار موسم مليء بالتحديات للمدرب هانسي فليك وفريقه، الذي يواجه ضغوطًا كبيرة لتحسين الأداء واستعادة هيبة النادي الكتالوني العريق في المنافسات الأوروبية.



