أزمة تأشيرات كندا تعرقل مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماع الفيفا قبل كأس العالم 2026
تأشيرات مرفوضة تعرقل مشاركة فلسطين في اجتماع الفيفا

أزمة تأشيرات كندا تعرقل مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماع الفيفا قبل كأس العالم 2026

أثار قرار السلطات الكندية رفض منح تأشيرات دخول لعدد من مسؤولي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جدلاً واسعاً على الساحة الرياضية الدولية، وذلك قبل أيام قليلة من انعقاد الاجتماع السنوي للاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، المقرر تنظيمه في مدينة فانكوفر الكندية خلال الشهر الجاري، تمهيداً لانطلاق بطولة كأس العالم 2026.

تفاصيل الأزمة وردود الفعل الدولية

وبحسب ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية، فقد تم رفض طلبات ثلاثة مسؤولين فلسطينيين بارزين للحصول على تأشيرات دخول إلى كندا، الأمر الذي دفع الاتحاد الفلسطيني إلى مطالبة الفيفا بالتدخل العاجل لدى السلطات الكندية من أجل معالجة هذه الأزمة التي تهدد بمقاطعة الوفد الفلسطيني للاجتماع الهام.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة بعض الدول والوفود الرسمية على التنقل بحرية خلال فعاليات المونديال المرتقب، خاصة أن نسخة 2026 ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ، وستُقام منافساتها في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يزيد من تعقيدات التنظيم واللوجستيات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاجتماع المرتقب وأهميته للقضية الفلسطينية

من المنتظر أن تحتضن فانكوفر اجتماع الجمعية العامة للفيفا يوم 30 أبريل، وهو الاجتماع الذي يُنظر إليه بوصفه الانطلاقة غير الرسمية للبطولة العالمية، التي ستبدأ في 11 يونيو المقبل بمدينة مكسيكو سيتي. وكان الوفد الفلسطيني يخطط لاستغلال هذا الحدث لطرح ملف شائك يتعلق بإقامة أندية من الكيان الصهيوني مباريات رسمية داخل أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية.

وكان الاتحاد الفلسطيني قد تقدم بمذكرة رسمية خلال اجتماع الجمعية العامة لعام 2024، طالب فيها بالتحقيق في هذه القضية الحساسة. وفي هذا السياق، نشر الفيفا تقريراً في مارس الماضي أكد فيه عدم اتخاذ أي إجراءات بشأن تلك الاتهامات، مبرراً قراره بأن الوضع القانوني للضفة الغربية لا يزال معقداً وغير محسوم وفقاً لقواعد القانون الدولي العام.

تداعيات رفض التأشيرات على الخطط الفلسطينية

كان من المتوقع أن يرد رئيس الاتحاد الفلسطيني، جبريل الرجوب، على هذا التقرير خلال مؤتمر فانكوفر، مع إمكانية تصعيد القضية لاحقاً إلى محكمة التحكيم الرياضي، إلا أن رفض منحه التأشيرة — إلى جانب الأمين العام ورئيس الشؤون القانونية — قد يعرقل هذه الخطوة بشكل كبير، مما يحرم الفلسطينيين من فرصة مهمة للدفاع عن قضيتهم على المنصة الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

موقف السلطات الكندية والمخاوف الأوسع

من جهتها، امتنعت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية عن التعليق على الحالات الفردية، مؤكدة أن جميع الطلبات تُدرس بشكل مستقل وفق معايير الأهلية والقبول، وأن المتقدمين يتلقون تفسيرات مفصلة بشأن القرارات الصادرة بحقهم. ويأتي هذا الجدل في ظل مخاوف أوسع تتعلق بقيود السفر التي قد تؤثر على المشاركة في كأس العالم، لا سيما أن بعض المنتخبات المتأهلة — مثل إيران وهايتي والسنغال وكوت ديفوار — تواجه بالفعل أشكالاً مختلفة من القيود التي تثير تساؤلات حول عدالة التنظيم.

تأكيدات الفيفا واستمرارية الاستعدادات

ورغم ذلك، شدد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، في أكثر من مناسبة على أن هذه التحديات لن تؤثر على سير البطولة، مؤكداً أن جميع المنتخبات والجماهير مرحب بها في الدول المستضيفة، وأن الاتحاد الدولي يعمل بجد لضمان انسيابية التنقل خلال الحدث العالمي. ومع ذلك، تبقى أزمة التأشيرات الفلسطينية مثالاً صارخاً على التحديات السياسية التي قد تعترض طريق الرياضة العالمية.