يستعد منتخب السعودية لخوض مواجهة مصيرية أمام الرأس الأخضر في الجولة الثالثة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، لكن الأرقام والإحصائيات تكشف أن المنافس الإفريقي ليس بالخصم السهل، بل قد يكون أحد أصعب اختبارات الأخضر في البطولة.
الرأس الأخضر.. مفاجأة المونديال بلا هزيمة
يدخل منتخب الرأس الأخضر المباراة بعد أن فرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية، حيث نجح في تجنب الهزيمة خلال أول مباراتين في تاريخه بكأس العالم. تعادل سلبياً مع إسبانيا في المباراة الافتتاحية، ثم فرض تعادلاً مثيراً 2-2 على أوروجواي، ليحصد نقطتين ثمينتين ويحافظ على آماله في التأهل.
إنجاز تاريخي على خطى السنغال
وبحسب شبكة بي إن سبورتس، أصبح منتخب الرأس الأخضر أول منتخب يشارك في كأس العالم للمرة الأولى ويتجنب الخسارة في أول مباراتين له بالبطولة، منذ الإنجاز الذي حققه منتخب السنغال في مونديال 2002. وكانت السنغال قد خطفت الأنظار في ظهورها الأول قبل 24 عاماً، بفوزها على فرنسا وتعادلها مع الدنمارك، قبل أن تواصل مشوارها التاريخي وتصل إلى الدور ربع النهائي.
انضباط تكتيكي استثنائي
لم تقتصر أرقام الرأس الأخضر المميزة على النتائج فقط، بل امتدت إلى الجانب التكتيكي والانضباط داخل الملعب. وفقاً لإحصائيات البطولة، ارتكب لاعبو الرأس الأخضر 5 أخطاء فقط خلال أول مباراتين، وهو أقل عدد من الأخطاء يرتكبه أي منتخب في أول مباراتين له بكأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية عام 1966. تعكس هذه الأرقام حالة الانضباط الدفاعي الكبيرة والتنظيم التكتيكي الذي يتمتع به المنتخب الإفريقي، سواء في أسلوب الضغط أو استخلاص الكرة، وهو ما ظهر بوضوح أمام منتخبين بحجم إسبانيا وأوروجواي.
مهمة السعودية.. الفوز أو الخروج
سيكون المنتخب السعودي مطالباً بتحقيق الفوز للحفاظ على آماله في التأهل إلى دور الـ32، بعدما جمع نقطتين فقط من أول مباراتين بتعادله مع أوروجواي ثم خسارته أمام إسبانيا. لكن مهمة الأخضر تبدو معقدة أمام منتخب أثبت قدرته على مجاراة منتخبات كبرى، مستنداً إلى صلابة دفاعية وانضباط استثنائي جعلاه يسير على خطى السنغال في مونديال 2002. ويتطلع الرأس الأخضر إلى تحقيق إنجاز جديد بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية في أول مشاركة مونديالية له.



