أثار استبعاد جواو فيليكس، نجم النصر السعودي، من التشكيل الأساسي للمنتخب البرتغالي في المباراة الافتتاحية أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-1) بكأس العالم 2026، جدلاً واسعًا داخل أوساط "السيليساو"، وسط تساؤلات حول قرار المدرب روبرتو مارتينيز الذي وصفته الأوساط الإعلامية بـ"الخطأ الفادح".
إجماع على الخطأ
وبحسب تقارير صحفية برتغالية، فإن هناك إجماعًا تامًا على أن عدم منح اللاعب السابق في بنفيكا، وأتلتيكو، وتشيلسي، وميلان، وبرشلونة فرصة المشاركة كان قرارًا غير مفهوم، خاصةً في ظل حاجة الفريق الماسة إلى لحظة تألق لاختراق دفاع المنتخب الأفريقي المتين.
وفضّل مارتينيز، كلاً من بيدرو نيتو، ورافاييل لياو، وفرانسيسكو كونسيساو، وبرناردو سيلفا على صاحب القميص رقم 11، رغم أن الأخير يعيش أفضل موسم في مسيرته إحصائيًا، حيث سجل 26 هدفًا وصنع 19 آخرين في جميع المسابقات مع النصر السعودي، متفوقًا حتى على أرقام موسم تألقه الذي أهّله للانتقال إلى أتلتيكو مدريد بصفقة قياسية بلغت 127 مليون يورو.
بصمة في الدوري السعودي
وترك فيليكس بصمة قوية في الدوري السعودي، حيث كان عنصرًا حاسمًا في تتويج النصر بلقب الدوري إلى جانب مواطنه كريستيانو رونالدو، ولم يكن مجرد لاعب مُساند للأسطورة البرتغالية، بل شريكًا حقيقيًا وسلاحًا هجوميًا جديدًا للفريق.
وأظهر فيليكس جاهزيته في المباراتين الوديتين السابقتين ضد تشيلي ونيجيريا، حيث قدم دقائق قيّمة رغم مشاركته كبديل، ما يجعل استبعاده من المباراة الافتتاحية أمرًا "غير منطقي" في نظر المراقبين، خاصةً وأن مستواه في أعلى مستوياته.
لغز محير
ويُثير الموقف حيرة أكبر نظرًا لأن مارتينيز لطالما أبدى ثقة كبيرة في فيليكس، حتى في الفترات التي لم يكن فيها في أفضل حالاته، سواءً من الناحية الذهنية أو الفنية، ما يجعل دوره الثانوي الحالي لغزًا محيرًا للجماهير البرتغالية التي تتوق لمنحه فرصة حقيقية.
وتبدو مواجهة أوزبكستان غدًا الثلاثاء فرصة ذهبية لفيليكس لإثبات جدارته وتغيير مجرى الأحداث، في وقت تحتاج فيه البرتغال إلى الفوز لتعزيز حظوظها في التأهل من المجموعة بعد التعادل المخيب في الافتتاح.



