تتجه أنظار عشاق كرة القدم المصرية والعربية صوب المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره النيوزيلندي فجر الإثنين المقبل، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
أهمية المباراة وتأثيرها على التأهل
تكتسب هذه المباراة أهمية بالغة، إذ قد تحدد بشكل كبير ملامح سباق التأهل إلى دور الـ32، في وقت أعلن فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين الحكم الإماراتي عمر العلي لإدارة اللقاء، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها الحكم الإماراتي على الساحة القارية والدولية.
من هو عمر العلي؟
عمر العلي، البالغ من العمر 38 عاماً، يُعد أحد أبرز الحكام الصاعدين في القارة الآسيوية، وقد تخرج من برنامج "مشروع المستقبل" التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو البرنامج الذي يهدف إلى إعداد نخبة من الحكام للمنافسات الكبرى. وخلال السنوات الماضية، نجح العلي في فرض اسمه بقوة، حيث أدار مباريات عديدة في دوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى مشاركاته في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي. كما سجل ظهوراً لافتاً في كأس آسيا 2023، قبل أن يتولى إدارة مباراة قوية جمعت بين إسبانيا وألمانيا في الدور ربع النهائي لكأس العالم تحت 17 عاماً في إندونيسيا.
مواجهة مصيرية للفراعنة
يدخل منتخب مصر المباراة وهو يدرك أن الفوز على نيوزيلندا قد يضع قدماً في الدور التالي من البطولة. وكان الفراعنة قد استهلوا مشوارهم في كأس العالم بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام منتخب بلجيكا، ليحصدوا أول نقطة لهم في المجموعة. والمفارقة أن جميع منتخبات المجموعة السابعة خرجت من الجولة الأولى بالنقطة نفسها، بعدما انتهت مواجهة إيران ونيوزيلندا بالتعادل 2-2، ليصبح ترتيب المجموعة متقارباً للغاية، وتظل كل الاحتمالات مفتوحة قبل الجولة الثانية.
حسابات التأهل ترفع قيمة المباراة
ووفقاً للمعايير التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن أي منتخب ينجح في الوصول إلى 4 نقاط أو أكثر بعد الجولة الثانية سيقترب بشكل كبير من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32. ومن هذا المنطلق، تبدو مواجهة نيوزيلندا محطة مفصلية لمنتخب مصر، إذ إن تحقيق الفوز سيرفع رصيد الفريق إلى 4 نقاط، مما يمنحه أفضلية كبيرة قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام إيران. ويعوّل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على الروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون أمام بلجيكا، مع السعي لتحويل الأداء الجيد إلى انتصار ثمين يضع المنتخب في موقع قوي قبل المرحلة الحاسمة من البطولة.
مجموعة مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة
تُصنف المجموعة السابعة كواحدة من أكثر مجموعات المونديال توازناً بعد انتهاء الجولة الأولى، حيث نجحت المنتخبات الأربعة في حصد نقطة واحدة فقط، مما أبقى باب المنافسة مفتوحاً على مصراعيه. ويجعل هذا التقارب الكبير في النتائج، من مباريات الجولة الثانية مواجهات لا تقبل الأخطاء، خاصة أن أي تعثر قد يعقد الحسابات بشكل كبير قبل الجولة الختامية. ويدخل منتخب مصر اختباراً صعباً ومهماً أمام نيوزيلندا في ظل طموحات كبيرة بمواصلة المشوار العالمي. وبين صافرة الحكم الإماراتي عمر العلي ورغبة الفراعنة في الاقتراب من دور الـ32، تبدو المباراة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثانية، لما تحمله من تأثير مباشر على مستقبل المنافسة في المجموعة السابعة. ومع تساوي الجميع في الرصيد، ستكون التفاصيل الصغيرة هي الفيصل في رسم ملامح المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.



