رد المدرب الجزائري المخضرم حفيظ دراجي، المدير الفني الأسبق للمنتخب الجزائري ونادي وفاق سطيف، بشكل حاسم على الاتهامات التي طالت منتخبي الجزائر والنمسا بالتلاعب بنتيجة مباراتهما الودية عام 1968، بهدف إقصاء المنتخب الإيراني من بطولة كأس آسيا التي أقيمت في إيران.
تفاصيل الاتهامات بالتلاعب
كانت الاتهامات قد تداولتها بعض وسائل الإعلام والمواقع الرياضية، مشيرة إلى أن مباراة الجزائر والنمسا الودية التي جرت في 15 مايو 1968 في فيينا قد تم التلاعب بنتيجتها لصالح المنتخب النمساوي (2-0) من أجل حرمان إيران من التأهل إلى نهائيات كأس آسيا في طهران. وادعت المصادر أن الهدف كان إقصاء إيران بسبب توتر العلاقات بين الجزائر وإيران آنذاك.
رد حفيظ دراجي القاطع
وفي تصريح خاص لموقع "كووورة"، نفى حفيظ دراجي (84 عامًا) بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدًا أنها "عارية تمامًا عن الصحة"، وأضاف: "هذه اتهامات لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن أن نكون قد تلاعبنا بنتيجة مباراة ودية من أجل إقصاء أي منتخب. كنا نلعب من أجل الفوز فقط، والنمسا كانت أقوى منا في تلك الفترة." وأوضح دراجي أن المنتخب الجزائري كان في مرحلة بناء جديدة بعد الاستقلال، ولم يكن لديه أي مصلحة في إقصاء إيران أو غيرها.
خلفية المباراة وتأثيرها على إيران
المباراة الودية بين الجزائر والنمسا كانت جزءًا من استعدادات المنتخبين لتصفيات كأس العالم 1970. في ذلك الوقت، كانت إيران تتنافس مع الجزائر على مقعد في كأس آسيا 1968، حيث كانت البطولة بمثابة تصفيات مؤهلة للأولمبياد أيضًا. وبحسب بعض المصادر، فإن فوز النمسا على الجزائر بنتيجة 2-0 أدى إلى إقصاء إيران، حيث كانت إيران تحتاج إلى فوز الجزائر لتعزيز فرصها. لكن دراجي شدد على أن فوز النمسا كان مستحقًا، قائلاً: "النمسا كانت منتخبًا قويًا جدًا في تلك الفترة، واستحقوا الفوز علينا."
موقف الاتحاد الجزائري والجهات الرسمية
من جانبه، لم يصدر الاتحاد الجزائري لكرة القدم أي بيان رسمي حول هذه الادعاءات حتى الآن، لكن مصادر مطلعة أكدت أن الاتحاد يتابع الموضوع عن كثب، وقد يلجأ إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي هذه الشائعات. وأضافت المصادر أن الاتحاد الجزائري يعتبر هذه الاتهامات محاولة لتشويه تاريخ الكرة الجزائرية.
ردود فعل إيرانية وعربية
أثارت الاتهامات ردود فعل متباينة في الأوساط الرياضية الإيرانية والعربية. ففي إيران، طالب بعض المحللين الرياضيين بإعادة التحقيق في المباراة، بينما اعتبر آخرون أن هذه القصة قديمة ولا تستحق الاهتمام. وفي الجزائر، عبر العديد من الجماهير والرياضيين عن دعمهم لموقف حفيظ دراجي، معتبرين أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولات النيل من سمعة الرياضة الجزائرية.
حفيظ دراجي: مسيرة حافلة بالإنجازات
يشار إلى أن حفيظ دراجي يُعد من أبرز المدربين الجزائريين في التاريخ، حيث قاد المنتخب الجزائري في عدة محطات مهمة، كما درب أندية كبيرة مثل وفاق سطيف ومولودية الجزائر. وسبق له أن قاد وفاق سطيف للفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 1988. وتأتي تصريحاته الأخيرة لتؤكد نزاهته وحرصه على سمعة الكرة الجزائرية.



