في لفتة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا خلال منافسات كأس العالم 2026، قام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو بزيارة غرفة ملابس المنتخب الإيراني في لوس أنجلوس عقب تعادله 2-2 مع نيوزيلندا في مباراته الافتتاحية، حيث حرص على توجيه رسالة دعم وتشجيع للاعبين الذين يواجهون ظروفًا استثنائية داخل وخارج الملعب.
زيارة إنفانتينو لغرفة الملابس
وبحسب مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلته عدة وسائل إعلام دولية، رافق إنفانتينو في الزيارة السفير يوري دجوركاييف، وأعرب الاثنان عن فخرهما بأداء المنتخب الإيراني رغم التحديات اللوجستية والسياسية التي تحيط بمشاركته. فبسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في إيران، اضطر الفريق إلى نقل معسكره التدريبي من أريزونا إلى المكسيك، كما رُفضت تأشيرات دخول نحو 15 عضوًا من بعثته، ما أجبره على التنقل المتكرر بين الدول استعدادًا للمباريات.
كلمات إنفانتينو للاعبين
وفي كلمته داخل غرفة الملابس، قال إنفانتينو للاعبين والجهاز الفني: "كانت مباراة الليلة صعبة، ولو حالفكم الحظ قليلًا لكنتم فزتم. أنتم تمثلون عائلاتكم وشعبكم والعالم بأسره، وما قدمتموه الليلة رسالة قوة ووحدة. لقد جعلتم الجميع فخورين بكم، وأظهرتم أن كرة القدم قادرة على تجاوز كل الحدود". وأضاف مازحًا: "إذا وافق مدربكم، يمكنني اللعب كمهاجم في المباراة المقبلة".
رفض اللاعبين للخطاب الدبلوماسي
ورغم الخطاب الودي الذي حمل طابعًا دبلوماسيًا، أفادت تقارير إعلامية بأن بعض لاعبي المنتخب الإيراني أبدوا استياءهم بعد اللقاء، معتبرين أن كلمات رئيس الفيفا لم تُترجم إلى دعم عملي في ظل الصعوبات التي يواجهها الفريق. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس يشهد فيه المنتخب الإيراني ضغوطًا سياسية غير مسبوقة، فيما يحاول الاتحاد الدولي الحفاظ على توازن دقيق بين واجبه الرياضي ومقتضيات المشهد الجيوسياسي المعقد المحيط بالمونديال.



