يواصل مانشستر سيتي العمل بهدوء، لكنه بخطوات محسوبة لإعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد. فمن حسم صفقات للمستقبل، إلى استعادة مواهب سابقة، مرورًا بالتخطيط لمراكز تحتاج إلى تدعيم، ووصولًا إلى قائمة طويلة من اللاعبين المرشحين للرحيل، عاش بطل إنجلترا السابق أسبوعًا مزدحمًا بالأحداث التي تكشف ملامح مشروعه الجديد.
اتفاق مع نوتينجهام فورست وإعادة حارس سابق
أعلن مانشستر سيتي التوصل إلى اتفاق مع نوتينجهام فورست للتعاقد مع إليوت أندرسون، إلا أن الناديين اكتفيا بإصدار بيانين مقتضبين أكدا فيهما إتمام الاتفاق، نظرًا إلى وجود اللاعب، البالغ من العمر 23 عامًا، مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. ومن المنتظر أن يصدر النادي إعلانًا رسميًا أكثر تفصيلًا عقب وصوله إلى مانشستر.
وفي الوقت ذاته، تحرك سيتي لإعادة حارس مرماه السابق في الأكاديمية، بيرس تشارلز، الذي انتقل إلى شيفيلد وينزداي عام 2022. ويُنظر إلى الحارس البالغ من العمر 20 عامًا بوصفه خيارًا محتملًا ليكون الحارس الثاني للفريق الأول، في حال رحيل جيمس ترافورد، الذي يحظى باهتمام عدد من الأندية الكبرى.
التفوق على آرسنال في صفقة مونجا
ووفقًا لصحيفة "ذا أثلتيك"، نجح مانشستر سيتي أيضًا في التفوق على آرسنال في سباق التعاقد مع الموهبة الإنجليزية جيريمي مونجا، صاحب الـ16 عامًا، قادمًا من ليستر سيتي. ورغم أن آرسنال كان الأقرب لإتمام الصفقة، فإن سيتي دخل بقوة في اللحظات الأخيرة، واتفق على دفع 10 ملايين جنيه إسترليني مقدمًا، إضافة إلى 2.5 مليون جنيه إسترليني في صورة حوافز ومكافآت.
إعارة واتموف والتحضير للجولة
كما شهد الأسبوع انتقال الحارس الشاب أولي واتموف إلى ستوكبورت على سبيل الإعارة، مع وجود خطة لاستدعائه مجددًا للمشاركة في الجولة التحضيرية للفريق، التي ستقام في هونج كونج وكوريا الجنوبية مطلع أغسطس المقبل. ونظرًا إلى غياب جيمس ترافورد عن الجولة بسبب ارتباطه مع المنتخب الإنجليزي، يرغب سيتي في توفير خيارات إضافية في مركز حراسة المرمى، على أن يعود واتموف إلى ستوكبورت بعد انتهاء المعسكر.
هل مونجا جاهز للفريق الأول؟
هل يرى مانشستر سيتي أن مونجا جاهز للفريق الأول؟ الإجابة في الوقت الحالي هي: لا. فعلى الرغم من أن النادي دفع مبلغًا مبدئيًا يصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد معه، فإن ذلك يعكس حجم الثقة التي يضعها سيتي في موهبته وإمكاناته المستقبلية، أكثر مما يعكس جاهزيته الحالية للمشاركة بانتظام مع الفريق الأول. وقد يحصل مونجا على بعض الدقائق في مسابقات الكؤوس المحلية، لكن مشاركته بصورة مستمرة ستظل مفاجأة في هذه المرحلة.
وإذا استغنى مانشستر سيتي عن عدد كبير من لاعبيه خلال الصيف، فمن غير المتوقع أن يعوض جميع الراحلين بصفقات جديدة، بل سيمنح الفرصة لبعض المواهب الشابة لسد النقص عند الحاجة. ويهدف النادي إلى الحفاظ على عمق مناسب في تشكيلته للموسم الجديد، وقد يستفيد مونغا من الفرص إذا تعرض الفريق لأزمة إصابات، إلا أن ذلك يبقى أقصى ما يمكن توقعه في الوقت الراهن.
المراكز واللاعبون المستهدفون
بحسب "ذا أثلتيك"، يبدي مانشستر سيتي اهتمامًا كبيرًا بالتعاقد مع الدولي المغربي أيوب بوعدي، إلا أن إدارة النادي لا تزال تدرس أفضل آلية لإتمام الصفقة. ومن بين السيناريوهات المطروحة، التعاقد مع اللاعب ثم إعارته مجددًا إلى ليل، أو ضمه مباشرة إلى الفريق الأول مع منحه دورًا مناسبًا، قد يشمل إشراكه في مركز الظهير الأيمن.
كما يواصل سيتي متابعة مالو جوستو، لاعب تشيلسي، إذ يحظى بإعجاب كبير داخل النادي، إلا أن المقابل المالي المطلوب للتعاقد معه يُعد مرتفعًا للغاية بالنسبة لإدارة السيتي، وهو ما قد يدفعها إلى البحث عن خيارات أخرى، رغم محدودية البدائل المتاحة في السوق.
قائمة الراحلين المحتملة
شهدت فترة الانتقالات بالفعل رحيل كل من برناردو سيلفا وجون ستونز، فيما يقترب ناثان آكي من الانتقال إلى فنربخشة، كما يبدو ماتيو كوفاسيتش مرشحًا لمغادرة الفريق أيضًا، وفقًا لما ذكرته "ذا أثلتيك". ويحظى جيمس ترافورد باهتمام عدد من الأندية، كما أبدى ريال مدريد اهتمامًا بالتعاقد مع روبن دياز.
كذلك، قد يغادر كل من نيكو جونزاليس وعمر مرموش، اللذين انضما إلى الفريق في يناير 2025. وتحيط الشكوك أيضًا بمستقبل تيجاني رايندرز، رغم أن تعيين إنزو ماريسكا مديرًا فنيًا قد يغير بعض المعطيات المتعلقة بمستقبله. ويُعد سافينيو من بين الأسماء المرشحة للمغادرة، وهو ما قد يرفع عدد الراحلين إلى 10 لاعبين خلال سوق الانتقالات الحالية.
كما يبقى كالفين فيليبس وجاك جريليش ضمن قائمة اللاعبين المعروضين للبيع في حال وصول عروض مناسبة، من دون أن يضطر النادي بالضرورة إلى التعاقد مع بدلاء مباشرين لهما. أما رودري، فلم يوقع حتى الآن عقدًا جديدًا مع مانشستر سيتي، ولا يوجد ما يؤكد إتمام التجديد قريبًا. ورغم أن خياراته للرحيل خلال هذا الصيف تبدو محدودة، فإن إدارة النادي تدرك أن احتمال مغادرته لا يمكن استبعاده بشكل كامل، حتى مع تمسكها الكبير باستمراره ضمن صفوف الفريق.



